ﭖﭗﭘﭙ

تمهيد :
تذكر الآيات موقف الحساب والعقاب للظالمين، فالملائكة تحشرهم مع قرنائهم : الزناة مع بعضهم، وشاربو الخمر مع بعضهم.. الخ كما تحشر معهم الآلهة المدّعاة التي عبدوها من دون الله، كل هؤلاء يُرْشَدون إلى الطريق المؤدية إلى جهنم، ويوقفون في الطريق، وتوجّه إليهم أسئلة للعتاب والملامة، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا ينصر بعضكم بعضا كما زعمتم في الدنيا، حيث قال أبو جهل فيما حكاه عنه القرآن : نحن جميع منتصر . [ القمر : ٤٤ ].
ثم نجد مشهدا مزريا بين الأتباع الضعفاء، الذين يلقون التبعة في ضلالتهم على القادة والرؤساء، ويتبرأ القادة من تبعة الإضلال، ويقدمون عددا من الأدلة على ذلك، ثم ييأس الجميع من النجاة ويستسلمون للعذاب.
المفردات :
مستسلمون : منقادون، أو قد أسلم بعضهم بعضا وخذله عن عجز، وأصل الاستسلام : طلب السلامة، والانقياد تابع لذلك عرفا.
التفسير :
٢٦- بل هم اليوم مستسلمون
قد سدت في وجوههم جميع الحيل، فأظهروا العجز والانقياد لأمر الله، والاستسلام أصله : طلب السلامة، والمراد به هنا : الانقياد التام، والخضوع المطلق، يقال استسلم العدوّ لعدوه، إذا انقاد له وخضع لأمره.
والخلاصة :
ليسوا في هذا اليوم بقادرين على التناصر، بل هم اليوم خاضعون ومستسلمون، لعجزهم عن أي حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير