ﭖﭗﭘﭙ

قوله: مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ أي: أنهم مسؤولون توبيخًا لهم فيقال: مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (١) أي: لا تتناصرون.
قال ابن عباس: لا ينصر بعضكم بعضًا كما كنتم في الدنيا، وذلك أن أبا جهل قال يوم بدر: نحن جميع منتصر، فقيل لهم ذلك اليوم: ما لكم غير متناصرين (٢).
وقال مقاتل (٣): يقول للكفار ما لشركائكم لا يمنعونكم من العذاب.
٢٦ - قال الله تعالى: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ يقال: استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع. قال أبو عبيدة: والمستسلم الذي يعطى بيده (٤).
وقال الكسائي (٥): ملقون بأيديهم.
وقال المفضل (٦): أذلاء منقادون لا حيلة لهم في أنفسهم، لا العابد ولا المعبود.
وقال ابن عباس: ألقوا بأيديهم وضلت حجتهم (٧).
وقال أبو صالح: استسلم العابد والمعبود عند ذلك وعرفوا أنه الحق (٨). ومعنى استسلم: طلب السلامة بترك المنازعة.

(١) سقط من (أ) قوله: (لا).
(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٢٤٠ ب، "البغوي" ٤/ ٢٥، "القرطبي" ١٥/ ٧٤.
(٣) "تفسير مقاتل" ١١٠ ب.
(٤) "مجاز القرآن" ١٢/ ٦٨.
(٥) لم أقف على قول الكسائي. وأورده الشوكاني في "فتح القدير" ٤/ ٣٧٩ ونسبه للأخفش.
(٦) لم أقف على قول المفضل. وأورده الشوكاني في "فتح القدير" ٤/ ٣٧٩ ولم ينسبه.
(٧) لم أقف عليه عن ابن عباس. وأورده الطبرسي ٨/ ٦٨٩، ولم ينسبه.
(٨) لم أقف عليه عن أبي صالح.

صفحة رقم 36

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية