تمهيد :
تذكر الآيات موقف الحساب والعقاب للظالمين، فالملائكة تحشرهم مع قرنائهم : الزناة مع بعضهم، وشاربو الخمر مع بعضهم.. الخ كما تحشر معهم الآلهة المدّعاة التي عبدوها من دون الله، كل هؤلاء يُرْشَدون إلى الطريق المؤدية إلى جهنم، ويوقفون في الطريق، وتوجّه إليهم أسئلة للعتاب والملامة، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا ينصر بعضكم بعضا كما زعمتم في الدنيا، حيث قال أبو جهل فيما حكاه عنه القرآن : نحن جميع منتصر . [ القمر : ٤٤ ].
ثم نجد مشهدا مزريا بين الأتباع الضعفاء، الذين يلقون التبعة في ضلالتهم على القادة والرؤساء، ويتبرأ القادة من تبعة الإضلال، ويقدمون عددا من الأدلة على ذلك، ثم ييأس الجميع من النجاة ويستسلمون للعذاب.
المفردات :
لشاعر مجنون : يعنون محمد صلى الله عليه وسلم وقد كذبوا فما هو بشاعر ولا مجنون.
التفسير :
٣٦- ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون .
لقد جمعوا في كلمتهم بين إنكار الوحدانية، وإنكار الرسالة.
حيث قالوا : أنترك عبادة الآلهة التي ورثنا عبادتها عن آبائنا كابرا عن كابر، ونستمع لقول شاعر يخلط ويهذي، فمثله لا يصغى لكلامه، ولا يسمع لقوله، فرفضوا دعوة التوحيد، ورفضوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته