وقوله : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أي : عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن. كذا قال ابن عباس، ومجاهد، وزيد بن أسلم، وقتادة، والسدي، وغيرهم.
وقوله عِينٌ أي : حسان الأعين. وقيل : ضخام الأعين. هو يرجع إلى الأول، وهي النجلاء العيناء، فوصف عيونهن بالحسن والعفة، كقول زليخا في يوسف حين جملته وأخرجته على تلك النسوة، فأعظمنه وأكبرنه، وظنن أنه ملك من الملائكة لحسنه وبهاء منظره، قالت : فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ [ يوسف : ٣٢ ] أي : هو مع هذا الجمال عفيف تقي نقي، [ فأرتهن جماله الظاهر وأخبرتهن بجماله الباطن ]. ١ وهكذا الحور العين خَيْرَاتٌ حِسَانٌ [ الرحمن : ٧٠ ]، ولهذا قال : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ .
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة