تمهيد :
تصف الآيات نعيم أهل الجنة، فهو نعيم أيّ نعيم، فلهم في الجنة أرزاق وفواكه، وكرامة ونعيم، يشربون خمرا بيضاء لذيذة، لا تغتال عقول شاربيها، ويتمتعون بالحور العين، وجمالهنّ أخّاذ كأنهنّ بيض محفوظ مصون.
المفردات :
قاصرات الطرف : قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ، لا يمددن طرفا إلى غيرهم.
عين : جمع عيناء، وهي شديدة بياض العين شديدة سوادها، وقيل : عِين، أي حِسان العيون.
التفسير :
٤٨- وعندهم قاصرات الطرف عين .
وعندهم : أي عند أهل الجنة ألوان من المتع والنعيم الذي لا حد له.
قال تعالى : وفيهن ما تشتهيه النفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون [ الزخرف : ٧١ ].
وفيها نساء جميلات قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهن، مع جمال العين وشدة بياضها مع شدة سوادها، فهي عين عيناء واسعة جميلة.
وقيل : قاصرات الطرف ، أي : ذابلات الجفون في تكسّر، كأنها نائمة وما هي بنائمة أو ضعيفة مريضة وما هي بمريضة.
قال ابن الأزدى :
مرضت سلوتي وصح غرامي من لحاظ هن المراض الصحاح
وقال الآخر : إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحين قتلانا
يصرعن ذا اللبّ حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسانا
تفسير القرآن الكريم
شحاته