ﯿﰀﰁﰂ

و: قَاصِرَاتُ الطرف : يجوز أَنْ يكونَ من باب الصفةِ المشبهةِ أي: قاصراتٌ أطرافُهنَّ كمُنْطَلِق اللسانِ، وأَنْ يكونَ من باب اسم الفاعل على أصلِه. فعلى الأولِ المضافُ إليه مرفوعُ المحلِّ، وعلى

صفحة رقم 306

الثاني منصوبُه أي: قَصُرَتْ أطرافُهُنّ على أزواجِهِنَّ وهو مدحٌ عظيمٌ. قال امرؤ القيس:

٣٨٠٠ - من القاصِراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها لأَثَّرا
والعِيْنُ: جمع عَيْناء وهي الواسعةُ العينِ. والذَّكَرُ أَعْيَنُ، والبَيْضُ جمعُ بَيْضَة وهو معروفٌ. والمرادُ به هنا بَيْضُ النَّعام. والمَكْنون المصُون مِنْ كَنَنْتُه أي: جَعَلْتُه في كِنّ. والعربُ تُشَبِّه المرأةَ بها في لَوْنِها، وهو بياضٌ مُشْرِبٌ بعضَ صُفْرَةٍ. والعربُ تُحبُّه. قال امرؤ القيس:
٣٨٠١ - وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرام خِباؤُها تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلٍ
كبِكْرِ مُقاناةِ البَياضِ بصُفْرَةٍ غَذاها نَمِيْرُ الماءِ غيرَ المُحَلَّلِ
وقال ذو الرمة:
٣٨٠٢ - بيضاءُ في بَرَحٍ صَفْراءُ في غَنَجٍ كأنها فِضَّةٌ قد مَسَّها ذَهَبُ
وقال بعضُهم: إنما شُبِّهَتِ المرأةُ بها في أجزائِها، فإنَّ البيضةَ من أيِّ جهةٍ أتيتَها كانَتْ في رأي العينِ مُشْبهةً للأخرى وهو في غاية المدح. وقد

صفحة رقم 307

لَحَظ هذا بعضُ الشعراءِ حيث قال:

٣٨٠٣ - تناسَبَتِ الأعضاءُ فيها فلا تَرَى بهنَّ اختلافاً بل أَتَيْنَ على قَدْرِ
ويُجْمع البَيْضُ على بُيُوْض قال:

صفحة رقم 308

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٣٨٠٤ - بتَيْهاءَ قفرٍ والمَطِيُّ كأنَّها قطا الحَزْنِ قد كانَتْ فِراخاً بُيوضُها