قَوْله تَعَالَى: قَالَ قَائِل مِنْهُم إِنِّي كَانَ لي قرين قَالَ مُجَاهِد: القرين هَا هُنَا: هُوَ الشَّيْطَان (يغويه)، وَيُقَال: القرين هَا هُنَا: قرينه الَّذِي كَانَ يَدعُوهُ إِلَى الْكفْر.
قَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي: نزلت الْآيَة فِي رجلَيْنِ كَانَا فِي بني إِسْرَائِيل اكتسبا مَالا عَظِيما، وَيُقَال: ورثا مَالا عَظِيما واقتسماه، فأنفق أَحدهمَا نصِيبه على الْفُقَرَاء، وَأما الآخر فَاشْترى بِهِ عقارا ودورا وأثرى، وهما اللَّذَان ذكرهمَا الله تَعَالَى فِي سُورَة الْكَهْف، وَقَالَ بَعضهم: هما أَخَوان سواهُمَا.
المصدقين (٥٢) أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا وعظاما أئنا لمدينون (٥٣) قَالَ هَل أَنْتُم مطلعون (٥٤) فَاطلع فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم (٥٥) قَالَ تالله إِن كدت لتردين (٥٦) وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي لَكُنْت من المحضرين (٥٧) أفما نَحن بميتين (٥٨) إِلَّا موتتنا الأولى وَمَا نَحن بمعذبين (٥٩) إِن هَذَا لَهو الْفَوْز الْعَظِيم (٦٠) لمثل هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ (٦١)
صفحة رقم 400تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم