ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٠:ومن المشاهد المثيرة والمؤثرة التي سجلها كتاب الله في هذا السياق مشهد أحد نزلاء الجنة وهو يحكي لرفاقه بعض ذكرياته، ومنها محاولة أحد قرناء السوء لإغرائه بالكفر وإغوائه، وتشكيكه في أمر البعث والحساب، والثواب والعقاب، وعندما ينتهي من قصته يبدي لرفاقه رغبته في البحث عن مصير هذا القرين ومقره الأخير في الدار الآخرة، فإذا به يكتشف أن قرينه الذي كان يخادعه في الدنيا يوجد بين نزلاء جهنم، ويحمد الله على أن قرين السوء الذي كان يستدرجه للكفر لم يبلغ منه ما يريد، وإلا لهلك مثله وكان له نفس المصير، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٥٠ ) قال قائل منهم إني كان لي قرين( ٥١ ) يقول، أئنك لمن المصدقين( ٥٢ ) أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون( ٥٣ ) ، أي : مجزيون ومحاسبون بعد الموت، قال هل أنتم مطلعون( ٥٤ ) أي : قال لرفاقه : هل تشرفون من مكان عال، وتطلعون معي على المعذبين، لتروا بأعينكم معي هذا القرين، فاطلع فرآه في سواء الجحيم( ٥٥ ) ، أي : رأى قرينه يرتع في بحبوحة جهنم، فلما رآه على تلك الحال، قال تالله إن كدت لتردين( ٥٦ ) ، أي : قال وكأنه يتحدث إلى ذلك القرين الشقي : إن كدت لتهلكني، وأكد هذا القول بالقسم، ثم استحضر العناية الإلهية، التي حميته من الوقوع في فخ ذلك القرين والسقوط في الهاوية، فقال معترفا بفضل الله عليه : ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين( ٥٧ ) ، أي : لكنت من الذين يساقون إلى جهنم سوق المجرمين.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير