تمهيد :
بعد أن وصف القرآن ثواب أهل الجنة، وذكر ما يتمتعون به فيها، أتبع ذلك بذكر جزاء أهل النار، وما يلقونه من العذاب الأليم، في مآكلهم ومشاربهم وأماكنهم، جزاء التقليد الأعمى للآباء والأجداد، وعدم التفكير والتأمل في رسالة الرسل.
المفردات :
عاقبة المنذرين : نهاية الذين انذروا وحذّروا، وهي إهلاكهم لكفرهم.
التفسير :
٧٣- فانظر كيف كان عاقبة المنذرين .
فتأمل أيها الرسول، وتأمّل يا كلَّ من يتأتى منه النظر، كيف كان عاقبة المنذَرين الذين كذبوا رسلهم، وحذرهم الرسل وأنذروهم فلم يأبهوا بالإنذار، وسخروا من الرسل واستهزؤوا بهم، فكانت العاقبة الهلاك المخيف الذي أصاب المكذبين مثل : غرق قوم نوح، وغرق فرعون وملئه، وخسف الأرض بقارون، والهلاك الذي أصاب عادا وثمود، وكانت عاد تسكن جنوب الجزيرة قرب اليمن، بين اليمن وسلطنة عمان، وكانت ثمود تسكن شمال الجزيرة بين المدينة والأردن، وكان القوم من أهل مكة يمرون على بلادهم، ويعرفون ما أصابهم.
قال تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون [ الصافات : ١٣٨، ١٣٧ ).
وخلاصة المعنى :
تأملوا ما أصاب المنذرين من الهلاك، وأنتم أهل لمثل هذا الهلاك إن لم تؤمنوا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته