ﰀﰁﰂﰃﰄ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٥:وبعد ما أشار كتاب الله إلى المنذرين الذين أرسلهم الله لإنذار الضالين وهدايتهم، وإلى المنذرين الذين أصروا على ضلالتهم، تصدى لذكر نماذج فريدة في نوعها من كلا الفريقين، مما فيه عبرة وذكرى لكافة المؤمنين، وترويح وتسلية لخاتم الأنبياء والمرسلين : وأول اسم تصدر في هذا المقام اسم نوح " عليه السلام، فقال تعالى في شأنه : ولقد نادينا نوح، فلنعم المجيبون( ٧٥ ) ، أي : بعد أن يئس نوح من هداية قومه ولم يؤمن معه إلا قليل، استغاث بنا واستنصر، وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) ( ٢٦ : ٧١ )، واستجبنا دعاءه ونصرناه عليهم، ونجيناه وأهله من الكرب العظيم( ٧٦ ) أي : نجيناه ومن آمن معه من الطوفان الذي سلطناه على الكافرين من قومه، وجعلنا ذريته هم الباقين( ٧٧ ) ، لأن الكافرين من قومه بادوا مع ذرياتهم وماتوا غرقا، فلم يبق منهم عين ولا أثر، وإنما بقي منهم مجرد العبرة والخبر، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى في آية أخرى ( ٤٨ : ١١ ) : قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك، وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير