تمهيد :
ذكر القرآن على سبيل الإجمال ضلال كثير من الأمم السابقة، ثم شرع يفصل ذلك، فذكر طائفة من قصص الأنبياء، وعناية الله بهم، واستجابة دعائهم، وقصة نوح عليه السلام قد وردت في القرآن الكريم في سور متعددة منها : سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة نوح، وسورة المؤمنون، والجانب المذكور منها هنا هو استجابة الله دعاءه، وإهلاك الكافرين، ونجاة المؤمنين، وبقاء التناسل في أولاده الثلاثة : سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم، وبعد قصة ذكر القرآن قصص إبراهيم، وإسماعيل، وموسى وهارون وإلياس، ولوط، ويونس، عليه السلام، وفيها عبر بالغة وإنذار لقريش، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
٨٠- إنا كذلك نجزي المحسنين .
لقد أكرمنا نوح واستجبنا دعاءه، وجعلنا ذريته هم الباقين، وجعلنا الملائكة والإنس والجن تستمر في الرضا والتقدير والدعاء لنوح، والتسليم عليه : سلام على نوح في العالمين . لأننا نجازي الإحسان بالإحسان، وقد كان نوح محسنا، فجعلنا له لسان صدق يذكر مآثره وجهاده الطويل مع قومه، وصبره عليهم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته