تمهيد :
ذكر القرآن على سبيل الإجمال ضلال كثير من الأمم السابقة، ثم شرع يفصل ذلك، فذكر طائفة من قصص الأنبياء، وعناية الله بهم، واستجابة دعائهم، وقصة نوح عليه السلام قد وردت في القرآن الكريم في سور متعددة منها : سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة نوح، وسورة المؤمنون، والجانب المذكور منها هنا هو استجابة الله دعاءه، وإهلاك الكافرين، ونجاة المؤمنين، وبقاء التناسل في أولاده الثلاثة : سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم، وبعد قصة ذكر القرآن قصص إبراهيم، وإسماعيل، وموسى وهارون وإلياس، ولوط، ويونس، عليه السلام، وفيها عبر بالغة وإنذار لقريش، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
٨٢- ثم أغرقنا الآخرين .
لقد أضفنا إلى النعم التي أنعمنا بها على نوح، أننا أغرقنا أعداءه الكافرين، الذين آذوه وأعرضوا عن دعوته، وحرف العطف : ثم ، للتراخي في الذكر لا في الواقع، إذا بقاؤه عليه السلام ومن معه متأخر عن الإغراق، أي : وفوق ذلك أغرقنا الآخرين من كفار قومه، ولم نبق لهم عينا ولا أثرا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته