ﭯﭰﭱﭲﭳ

إبراهيم الخليل يحطم الأصنام
وإن من شيعته لإبراهيم ( ٨٣ ) إذ جاء ربه بقلب سليم ( ٨٤ ) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ( ٨٥ ) أإفكا آلهة دون الله تريدون ( ٨٦ ) فما ظنكم برب العالمين ( ٨٧ ) فنظر نظرة في النجوم ( ٨٨ ) فقال إني سقيم ( ٨٩ ) فتولوا عنه مدبرين ( ٩٠ ) فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ( ٩١ ) ما لكم لا تنطقون ( ٩٢ ) فراغ عليهم ضربا باليمين ( ٩٣ ) فأقبلوا إليه يزفون ( ٩٤ )
المفردات :
من شيعته : من أنصاره وأعوانه، وممن سار على دينه ومنهاجه.
تمهيد :
تتناول الآيات جانبا من قصة إبراهيم الخليل، وقد كان إبراهيم أمّة، أي : متعدد الجوانب، مخلصا لله تعال، وقد ذكرت قصة إبراهيم الخليل في سورة كثيرة من القرآن الكريم، لكن كل سورة عنيت بجانب من جوانب قصة إبراهيم.
ففي سورة البقرة نجد اهتماما بجانب العقيدة وتوحيد الله والإخلاص له، حيث نجد نقاشه مع النمروذ، وإخلاصه في بناء البيت، وقوله لله : رب أني كيف تحي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي... [ البقرة : ٢٦٠ ].
وفي سورة مريم نجد حوار إبراهيم مع أبيه نديّا هادئا، حكيما مؤيدا بالأدلة والبراهين.
إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا . [ مريم : ٤٢ ].
وفي سورة الأنبياء نجد الآيات ( ٥١-٧٢ ) تتحدث عن مناقشة قومه في عبادة الأصنام، ثم تكسير إبراهيم للأصنام، ثم رغبة قومه في معاقبته بالتحريق بالنار : قلنا يا نار كني بردا وسلاما على إبراهيم . [ الأنبياء : ٦٩ ].
وفي سورة الشعراء نجد آيات كريمة تتحدث عن إخلاص إبراهيم ومحبته لخالقه، حيث يقول : الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [ الشعراء : ٧٨-٨٢ ].
ثم تأتي السورة – سورة الصافات – فنجد الآيات ( ٨٣-١١٣ ).
تتحدث عن إبراهيم الخليل وتكسيره الأصنام، ودعائه أن يرزقه الله ذرية صالحة، واستجابة الله له، حيث رزقه بإسماعيل، وابتلائه تعالى لإبراهيم بذبح ولده إسماعيل، واستجابة الصبي والأب لأمر الله تعالى، ثم فداء إسماعيل بذبح عظيم، واعتباره قدوة وأسوة في هذا البلاء المبين، وبشارة إبراهيم بإسحاق، ومن نسل إسحاق يعقوب، الملقب بإسرائيل، وإنجاب إسرائيل اثني عشر ولدا، منهم يوسف عليه السلام.
ويعتبر إبراهيم الأب الثالث، أو آدم الثالث بالنسبة للأنبياء من بعده، فآدم الأب الأول، ونوح الأب الثاني بعد الطوفان، وإبراهيم آدم الثالث بالنسبة لشجرة الأنبياء، على نحو ما ترى في هذا الرسم :
إبراهيم

-
--إسماعيل ----- إسحاق

-
-------------يعقوب( إسرائيل )

-
--------------------الأسباط( ١٢ ) حفيدا

-
--------------------هم : يوسف وإخوته ( ١١ )

-
--------------------آلاف الأنبياء من بني إسرائيل

-
--محمد صلى الله عليه وسلم
فلم يكن من نسل إسماعيل نبي إلا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من نسل إسحاق جميع الأنبياء والرسل، وهم آلاف من المرسلين، ذكر القرآن بعضهم وترك بعضهم.
قال تعالى : منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك... [ غافر : ٧٨ ].
وقال تعالى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم *ووهبنا له إسحاق ويعقوب كل هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين* وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم . [ الأنعام : ٨٣-٨٧ ].
التفسير :
٨٣- وإن من شيعته لإبراهيم .
الضمير يعود إلى نوح عليه السلام، أي : وإن ممن شايع نوحا في دعوته إلى الله، وصبره على قومه، وبذله النفس والنفيس في مرضاة الله، مع سلامة القلب والإخلاص لله – إبراهيم عليه السلام فقد اتفقت شريعتاهما على توحيد الله، واختصاصه بالعبادة، وإن اختلفت فروع الشريعتين.


تمهيد :
تتناول الآيات جانبا من قصة إبراهيم الخليل، وقد كان إبراهيم أمّة، أي : متعدد الجوانب، مخلصا لله تعال، وقد ذكرت قصة إبراهيم الخليل في سورة كثيرة من القرآن الكريم، لكن كل سورة عنيت بجانب من جوانب قصة إبراهيم.
ففي سورة البقرة نجد اهتماما بجانب العقيدة وتوحيد الله والإخلاص له، حيث نجد نقاشه مع النمروذ، وإخلاصه في بناء البيت، وقوله لله : رب أني كيف تحي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي... [ البقرة : ٢٦٠ ].
وفي سورة مريم نجد حوار إبراهيم مع أبيه نديّا هادئا، حكيما مؤيدا بالأدلة والبراهين.
إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا . [ مريم : ٤٢ ].
وفي سورة الأنبياء نجد الآيات ( ٥١-٧٢ ) تتحدث عن مناقشة قومه في عبادة الأصنام، ثم تكسير إبراهيم للأصنام، ثم رغبة قومه في معاقبته بالتحريق بالنار : قلنا يا نار كني بردا وسلاما على إبراهيم . [ الأنبياء : ٦٩ ].
وفي سورة الشعراء نجد آيات كريمة تتحدث عن إخلاص إبراهيم ومحبته لخالقه، حيث يقول : الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [ الشعراء : ٧٨-٨٢ ].
ثم تأتي السورة – سورة الصافات – فنجد الآيات ( ٨٣-١١٣ ).
تتحدث عن إبراهيم الخليل وتكسيره الأصنام، ودعائه أن يرزقه الله ذرية صالحة، واستجابة الله له، حيث رزقه بإسماعيل، وابتلائه تعالى لإبراهيم بذبح ولده إسماعيل، واستجابة الصبي والأب لأمر الله تعالى، ثم فداء إسماعيل بذبح عظيم، واعتباره قدوة وأسوة في هذا البلاء المبين، وبشارة إبراهيم بإسحاق، ومن نسل إسحاق يعقوب، الملقب بإسرائيل، وإنجاب إسرائيل اثني عشر ولدا، منهم يوسف عليه السلام.
ويعتبر إبراهيم الأب الثالث، أو آدم الثالث بالنسبة للأنبياء من بعده، فآدم الأب الأول، ونوح الأب الثاني بعد الطوفان، وإبراهيم آدم الثالث بالنسبة لشجرة الأنبياء، على نحو ما ترى في هذا الرسم :
إبراهيم
---إسماعيل ----- إسحاق
--------------يعقوب( إسرائيل )
---------------------الأسباط( ١٢ ) حفيدا
---------------------هم : يوسف وإخوته ( ١١ )
---------------------آلاف الأنبياء من بني إسرائيل
---محمد صلى الله عليه وسلم
فلم يكن من نسل إسماعيل نبي إلا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من نسل إسحاق جميع الأنبياء والرسل، وهم آلاف من المرسلين، ذكر القرآن بعضهم وترك بعضهم.
قال تعالى : منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك... [ غافر : ٧٨ ].
وقال تعالى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم *ووهبنا له إسحاق ويعقوب كل هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين* وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم . [ الأنعام : ٨٣-٨٧ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير