ﭯﭰﭱﭲﭳ

(وإن من شيعته لإبراهيم) أي من أهل دينه وممن شايعه ووافقه على الدعاء إلى الله، وإلى توحيده والإيمان به، قال مجاهد وابن عباس أي على

صفحة رقم 399

منهاجه وسنته، قال الأصمعي: الشيعة الأعوان، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار التي توقد مع الكبار حتى تستوقد، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة، وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح والذين قبل نوح ثلاثة إدريس وشيث وآدم، فجملة من قبل إبراهيم من الأنبياء ستة، والمعنى كان من أتباعه في أصل الدين وإن اختلفت فروع شرائعهما أو كان بين شريعتهما اتفاق كلي أو أكثري، وإن طال الزمان، وقال الفراء: المعنى وإن من شيعة محمد لإبراهيم، فالهاء على هذا في شيعته لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وكذا قال الكلبي، ولا يخفى ما في هذا من الضعف والمخالفة للسياق.

صفحة رقم 400

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية