ﮍﮎﮏﮐ

وقوله تعالى : فنظر نظرة في النجوم( ٨٨ ) ، إشارة في منتهى الإيجاز إلى ما حكاه كتاب الله عن إبراهيم في سورة الأنعام بتفصيل، حيث قال تعالى ( ٧٩ : ٧٥ ) : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض، وليكون من الموقنين، فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين، فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي، فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي، هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون، إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، فقد كان أبوه وقومه يعبدون الأصنام والكواكب، والشمس والقمر، فأراد أن ينبههم على الخطأ في معتقداتهم، وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال، ويعرفهم بأن النظر الصحيح لا يقبل أن شيء من تلك المعبودات إلها، ولا يتردد في الإيمان بأن وراء تلك الكواكب مدبرا دبر طلوعها وأفولها، وانتقالها ومسيرها، وسائر أحوالها.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير