قَوْله تَعَالَى: هَذَا فَوْج مقتحم مَعكُمْ أَي: فَوْج مقتحم مَعكُمْ بعد الفوج الأول، والاقتحام هُوَ الدُّخُول، وَاخْتلف القَوْل فِي الفوج الأول والفوج الثَّانِي.
فأحد الْقَوْلَيْنِ: الفوج الأول هم بَنو إِسْرَائِيل، والفوج الثَّانِي هم بَنو آدم، وَيُقَال: الفوج الأول هم الرؤساء والقادة، والفوج الثَّانِي هم الأتباع.
وَقَوله: لَا مرْحَبًا بهم الرحب هُوَ السعَة، وَقَول الْقَائِل: لَا مرْحَبًا بفلان أَي: لَا رَحبَتْ أَي: لَا اتسعت عَلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِر:
| (إِذا جِئْت بوابا لَهُ قَالَ مرْحَبًا | أَلا مرْحَبًا ناديك غير مضيق) |
صفحة رقم 450
قَالُوا بل أَنْتُم لَا مرْحَبًا بكم أَنْتُم قدمتموه لنا فبئس الْقَرار (٦٠) قَالُوا رَبنَا من قدم لنا هَذَا فزده عذَابا ضعفا فِي النَّار (٦١) وَقَالُوا مَا لنا لَا نرى رجَالًا كُنَّا نعدهم من الأشرار (٦٢) أتخذناهم سخريا أم زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار (٦٣) إِن ذَلِك لحق تخاصم أهل النَّار
وَقَوله: إِنَّهُم صالوا النَّار أَي: داخلوا النَّار مَعكُمْ،
صفحة رقم 451
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية