ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قوله : هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ الفوج، الجماعة من الناس. والمقتحم من الاقتحام وهو ركوب الشدة والدخول فيها والقحمة بمعنى الشدة والسنة المجدبة. واقتحم عقبة أو وهْدة، رمى بنفسه فيها، وكذا تقحَّم.
ذلك إخبار من الله عن كلام رؤساء أهل النار من أكابر المجرمين والمكذبين، يقوله بعضهم لبعض ؛ فهم في النار جميعا يتلاعنون ويتخاصمون ويكذب بعضهم بعضا.
فيقول الفوج من قادة الطغيان المتبوعين الذين تقدموا غيرهم من الطاغين الأتباع إلى النار لا مَرْحَبًا بِهِمْ وهذا دعاء من المتبوعين المضلين على أتباعهم الضالين ؛ أي لا رحبت بهم النار. والرحب بمعنى السعة إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ وهو من قول المتبوعين القادة ؛ أي أن الأتباع الذين أغويناهم كما غوينا، صالوا النار كما صلينا.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير