ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قوله عز وجل : هذا فوج مقتحم معكم. . . فوج بعد فوج أي قوم بعد قوم، مقتحمون النار أي يدخلونها. وفي الفوج قولان :
أحدهما : أنهم بنو إبليس. والثاني : بنو آدم، قاله الحسن.
والقول الثاني : أن كلا الفوجين بنو آدم إلا أن الأول الرؤساء والثاني الأتباع. وحكى النقاش أن الفوج الأول قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني أتباعهم ببدر.
وفي القائل : هذا فوجٌ مقتحم معكم قولان :
أحدهما : الملائكة قالوا لبني إبليس لما تقدموا في النار هذا فوج مقتحم معكم إشارة لبني آدم حين دخلوها. قال بنو إبليس لا مرحَباً بهم إنهم صالوا النار قالوا أي بنو آدم : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار . قال بنو إبليس لا مرحَباً بهم إنهم صالوا النار قالوا أي بنو آدم : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار .
والقول الثاني : أن الله قال للفوج الأول حين أمر بدخول الفوج الثاني : هذا فوج مقتحم معكم فأجابوه لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار فأجابهم الفوج الثاني بل أنتم مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا .

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية