ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩).
[٥٩] فإذا دخل القادة النار، ثم دخل بعدهم الأتباع، قالت الخزنة للقادة إشارة إلى الأتباع: هَذَا فَوْجٌ جمع.
مُقْتَحِمٌ داخل مَعَكُمْ النار، والاقتحام: الدخول بشدة.
روي أن الزبانية تضربهم بالمقامع في النار، فثم يقول القادة دعاءً منهم على أتباعهم:
لَا مَرْحَبًا بِهِمْ أي: لا سعة عليهم في عيشهم، والمرحبة والرحبة: السعة، تقول العرب: مرحبًا، وأهلًا وسهلًا؛ أي: أتيت رحبًا وسعة، وتقول: لا مرحبًا بك؛ أي: لا رحبت عليك الأرض.
إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ داخلوها مثلنا.
قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠).
[٦٠] قَالُوا أي: الأتباع للقادة: بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ بل أنتم أحق بما قلتم.
أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ أي: الكفر، وشرعتموه.
لَنَا فلنا ولكم النار فَبِئْسَ الدارُ الْقَرَارُ جهنم.
قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١).
[٦١] قَالُوا أي: الأتباع: رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا أي: هذا الدين، وهو الكفر فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا أي: مضاعفًا فِي النَّارِ.

صفحة رقم 41

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية