ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

فإن ظهر أن الشاهدين قد حرفا وصية الميت أو أخفيا بالكذب بعضاً من تفاصيلها، فلنا أن نستدعي اثنين من أقرب الناس للميت فيقسمان بالله أن الشاهدين السابقين قد كذبا في الشهادة، وأن هذا الاتهام بالكذب ليس افتراءً ولكنه قائم على الحقيقة، ولو ظهر أن شهادتهما فيها كذب فهما المستحقان لعقاب من يظلم غيره.
وبذلك يفسح الحق لنا المجال أمام إقامة العدل بأن نستقصي الصدق، فإن ظهر لنا بدليل ما كذب الشاهدين اللذين حضرا موت صاحب الوصية،

صفحة رقم 3441

فلنأت بشاهدين من أولياء الميت بدلا منهما. وكلمة «عثر» تعني الوقوع على شيء على غير قصد. فإن عرفنا أن الإثم ظاهر من شهادة هذين الشاهدين، فلنا أن نستقصي الصدق في شهادة اثنين غيرهما من أهل الميت.
وفي الواقعة التي نزلت فيها الآية، قام عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهمي فأقسما بالله أن الشاهدين السابقين قد كذبا وأن الشهادة التي يقدمانها هي شهادة الحق لا اعتداء ولا جور فيها على أصحاب الشهادة الأولى. ولماذا كل ذلك؟ لأن الهدف هو أن تأتي الشهادة على الوجه الصحيح لها، فيقول الحق: ذلك أدنى...

صفحة رقم 3442

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية