فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين. قال ابن عباس : فإن ارتيب في شهادتهما استُحلِفا- بعد الصلاة- بالله ما اشترينا بشهادتنا ثمنا قليلا، فإن اطلع الأولياء على أن الكافريْن كذبا في شهادتهما قام رجلان من الأولياء فحلفا بالله أن شهادة الكافريْن باطلة، وإنا لم نعتد، ... فترد شهادة الكافريْن، وتجوز شهادة الأولياء ؛ ويقول السدي : فإذا شهدا وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا قال لأولياء الرجل : اذهبوا فاضربوا في الأرض واسألوا عنهما، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدا يطعن عليهما رددنا شهادتهما ؛ فينطلق الأولياء فيسألون، فإن وجدوا أحدا يطعن عليهما، أو هما غير مرضيين عندهم، أو اطلع على أنهما خانا شيئا من المال وجدوه عندهما، فأقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام وحلفوا بالله لشهادتنا أنهما لخائنان متهمان في دينهما مطعون عليهما أحق من شهادتهما بما شهدوا، ما اعتدينا ؛ - هذا الفعل إذا فعلتم بهم أقرب لهم أن يصْدُقوا في أَيْمانهم ولا يكتموا، ويقروا بالحق ولا يخونوا، ... ويخاف هؤلاء الأوصياء.. أن ترد أَيْمانهم على أولياء الميت... فيصدقوا حينئذ في أيمانهم وشهادتهم مخافة الفضيحة على أنفسهم، وحذرا أن يستحق عليهم ما خانوا فيه أولياء الميت وورثته....
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب