ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ أَنَا أَبُو عَبِيدٍ [١] الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيثِيِّ.
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ فَتُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ فَقَالَ: «مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا [٢] بِهَا بقلا فشأنكم بها» [٣].
[سورة المائدة (٥) : آية ٤]
يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤)
. قوله: يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ الآية.

وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٨) (٢١٣٩١ و٢١٣٩٤) والدارمي (٢/ ٨٨) والطبري ١١١٢٨ والبيهقي (٩/ ٣٥٦) من طرق عن الأوزاعي به.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٥٦) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ إجازة أن أبا الحسن بن صبيح أخبرهم: أنبأ عبد الله بن شيرويه، أنبأ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ابن مرثد أو أبي مرثد عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٣٣١٥ من طريق حسان بن عطية عن مرثد، أو أبي مرثد، عن أبي واقد الليثي به. و٣٣١٦ عن طريق حسان عن مسلم بن مشكم عن أبي واقد به.
وذكره الهيثمي «المجمع» ٦٨٢٧ و٨٠٧٤ وقال في الموضع الأول: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المزني قال: لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد والله أعلم اهـ.
وقال في الموضع الثاني: رواه الطبراني، ورجاله ثقات اهـ.
وأخرجه الطبري ١١١٣٥ من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية مرسلا.
وفي الباب من حديث الفجيع العامري أنه أتى النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: ما يحل لنا من الميتة قال: «ما طعامكم» ؟ قلنا: نغتبق ونصطبح. قال: «ذلك وأبي الجوع» فأحل لهم الميتة على هذه الحال.
قال أبو نعيم: فسّره لي عقبة: قدح غدوة، وقدح عشية اهـ أي فسّر له معنى نغتبق ونصطبح.
أخرجه أبو داود ٣٨١٧ والبيهقي (٩/ ٣٥٧) والبغوي في «شرح السنة» ٢٩٠٠.
ومن حديث جابر بن سمرة «أن رجلا نزل الحرّاء، ومعه أهله وولده فقال له رجل: إن ناقة لي ضلت، فإن وجدتها فأمسكها فوجدها، ولم يجد صاحبها، فمرضت فقالت امرأته: أنحرها. فأبى: فنفقت. فقالت له امرأته: اسلخها حتى تقدد شحمها ولحمها فنأكله. فقال: حتى أسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلم. فأتاه فسأله. فقال: هل عندك شيء يغنيك؟ قال: لا قال: فكلوها. قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر. فقال: هلا كنت نحرتها؟ قال: استحييت منك».
أخرجه أبو داود ٣٨١٦ والبيهقي (٩/ ٣٥٦).
قال البيهقي (٩/ ٣٥٧) : وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر، وحديث جابر بن سمرة أصحها اهـ.
(١) وقع في الأصل «عبيدة» والتصويب من «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٢) وقع في الأصل «تخنقوا» والتصويب من «شرح السنة» ومصادر التخريج.
(٣) قال المصنف في «شرح السنة» (٦/ ١١١، ١١٢) : قال أبو عبيد: معنى الحديث إنما لكم منها. يعني من الميتة. الصبوح:
وهو الغداء. والغبوق: وهو العشاء. يقول فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وأنكروا ذلك على أبي عبيد.
وقالوا: معناه إذا لم تجدوا صبوحا أو غبوقا، ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة، فإذا اصطبح الرجل لبنا أو تغدى بطعام لم يحل له نهاره ذلك أكل الميتة، وكذلك إذا تعشى أو شرب غبوقا، فلم يحل له ليلته تلك لأنه يتبلّغ بتلك الشربة.
وإذا مر المضطر بتمر أو زرع أو ماشية للغير، أكل منها، لم يكن لمالكه منعه، فإن منعه، كان في ذمته اهـ «شرح السنة».
وقيل: معنى تحتفئوا: تقتلعوا. والصبوح: شرب أول النهار. والغبوق: شرب آخر النهار.

صفحة رقم 14

«٧٥٠» قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَزَيْدِ بْنِ الْمُهَلْهِلِ الطَّائِيَّيْنِ وَهُوَ زَيْدُ الْخَيْلِ الَّذِي سَمَّاهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ الْخَيْرِ، قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالْكِلَابِ وَالْبُزَاةِ فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنْهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
٧٥»
وَقِيلَ: سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اقْتِنَاءِ الْكِلَابِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا، وَنَهَى عَنْ إِمْسَاكِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ مِنْهَا.
«٧٥٢» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ [١] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ [٢] أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ».
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ فِي سَبَبِ نِزُولِ [هَذِهِ] [٣] الْآيَةِ.
قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ، يَعْنِي: الذَّبَائِحَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: كُلُّ مَا تَسْتَطِيبُهُ الْعَرَبُ وَتَسْتَلِذُّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرِدَ بِتَحْرِيمِهِ نَصٌّ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سَنَةٍ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ، يَعْنِي: وَأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ مَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْجَوَارِحِ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: هِيَ الْكِلَابُ دُونَ غَيْرِهَا، وَلَا يَحِلُّ مَا صَادَهُ غَيْرُ الْكَلْبِ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَ ذَكَاتَهُ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ، بَلْ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ

٧٥٠- ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٣٨٤ عن سعيد بن جبير بدون إسناد. فالخبر واه ليس بشيء.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٢٠) لابن أبي حاتم.
٧٥١- هو عند الواحدي في «أسباب النزول» ص ١٩٤ نقلا عن المفسرين بدون إسناد.
وأصله عند الحاكم (٢/ ٣١١) والطبري ١١١٣٧ والواحدي ٣٨٣ والطبراني ٩٧١ و٩٧٢ من حديث أبي رافع، وأعله الهيثمي في «المجمع» ٦٠٩٦ بموسى بن عبيدة الربذي، وضعفه به، لكن تابعه محمد بن إسحاق عند الحاكم، وصححه وسكت الذهبي، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.
وورد بنحوه عن عكرمة مرسلا أخرجه الطبري ١١١٣٨ وعن محمد بن كعب ١١١٣٩ بنحوه فالحديث لا بأس به بهذه الطرق والله أعلم.
٧٥٢- إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم، سوى أحمد بن منصور وهو ثقة، معمر هو ابن راشد الزهري، هو محمد بن مسلم، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في «شرح السنة» ٢٧٧١ بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٥٧٥ ح ٥٨ وأبو داود ٢٨٤٤ والترمذي ١٤٩٠ والنسائي (٧/ ١٩٨) وأحمد (٢/ ٢٦٧) والبيهقي (١/ ٢٥١) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٢٣٢٢ و٣٣٢٤ ومسلم ١٥٧٥ وابن ماجه ٣٢٠٤ وأحمد (٢/ ٤٢٥ و٤٧٣) وابن حبان ٥٦٥٢ و٥٦٥٤ والبيهقي (٦/ ١٠) من طرق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أبي سلمة به.
وأخرجه مسلم ١٥٧٥ ح ٥٧ والنسائي (٧/ ١٨٩) وابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٩) وأحمد (٢/ ٣٤٥) والبيهقي (١/ ٢٥١) و (٦/ ١٠) من طرق من حديث أبي هريرة بألفاظ متقاربة.
(١) وقع في الأصل «الحسن» والتصويب من ط و «شرح السنة».
(٢) وقع في الأصل «الزيادي» والتصويب من ط و «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٣) زيد في المطبوع وحده «أما تفسير الآية». [.....]

صفحة رقم 15

الجوارح الكواسب مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ كَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالْكَلْبِ وَمِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ، فَيَحِلُّ صَيْدُ جَمِيعِهَا، سُمِّيَتْ جارحة: لجرحها أربابها أَقْوَاتَهُمْ مِنَ الصَّيْدِ، أَيْ:
كَسْبِهَا، يُقَالُ: فُلَانٌ جَارِحَةُ أَهْلِهِ، أَيْ: كاسبهم، مُكَلِّبِينَ، المكلّب [هو] [١] الَّذِي يُغْرِي الْكِلَابَ عَلَى الصَّيْدِ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُعَلِّمُهَا أَيْضًا: مُكَلِّبٌ، وَالْكَلَّابُ: صَاحِبُ الْكِلَابِ، وَيُقَالُ لِلصَّائِدِ بِهَا أَيْضًا كَلَّابٌ، وَنَصَبَ مُكَلِّبِينِ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: فِي حَالِ تكليبكم هذه الجوارح أي إغرائكم إِيَّاهَا عَلَى الصَّيْدِ، وَذَكَرَ الْكِلَابَ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ وَأَعَمُّ، وَالْمُرَادُ جَمِيعُ جَوَارِحِ الصَّيْدِ، تُعَلِّمُونَهُنَّ، تُؤَدِّبُونَهُنَّ آدَابَ أَخْذِ الصَّيْدِ، مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ، أَيْ: مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَكُمُ اللَّهُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: أَيْ: كَمَا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ، (مِنْ) بِمَعْنَى الْكَافِ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَرَادَ أَنَّ الْجَارِحَةَ الْمُعَلَّمَةَ إِذَا خَرَجَتْ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهَا فَأَخَذَتِ الصَّيْدَ وَقَتَلَتْهُ كَانَ حَلَالًا، وَالتَّعْلِيمُ هُوَ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: إِذَا أُشْلِيَتِ اسْتَشْلَتْ، وَإِذَا زُجِرَتِ انْزَجَرَتْ، وَإِذَا أَخَذَتِ الصَّيْدَ أَمْسَكَتْ وَلَمْ تَأْكُلْ، وَإِذَا وُجِدَ ذَلِكَ منه مرارا وأقلها ثَلَاثُ مَرَّاتٍ كَانَتْ مُعَلَّمَةً، يَحِلُّ قَتْلُهَا [٢] إِذَا خَرَجَتْ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهَا.
«٧٥٣» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا ثابت بن يزيد [٣] عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ».
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا أَخَذَتِ الصَّيْدَ وَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلى تحريمه، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشافعي.

٧٥٣- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، عاصم هو الأحول واسم أبيه سليمان، الشعبي هو عامر بن شراحيل.
وهو في «شرح السنة» ٢٧٦٢ بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح البخاري» ٥٤٨٤ عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٩٢٩ ح ٦ و٧ وأبو داود ٢٨٤٩ و٢٨٥٠ والترمذي ١٤٦٩ والنسائي (٧/ ١٧٩، ١٨٠ و١٨٢ و١٨٣ و١٨٤) وابن ماجه ٣٢١٣ وعبد الرزاق ٨٥٠٢ وأحمد (٤/ ٢٥٧ و٣٧٩ و٣٨٠) والدارقطني (٤/ ٢٩٤) وابن حبان ٥٨٨٠ وابن الجارود ٩٢٠ والطبراني (١٧/ ١٥٤، ١٥٧) والبيهقي (٩/ ٢٣٦ و٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٨) من طرق عن عاصم بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ١٧٥ و٢٠٥٤ و٥٤٧٥ و٥٤٧٦ و٥٤٨٣ و٥٤٨٧ ومسلم ١٩٢٩ ح ٢ و٣ و٤ و٥ وأبو داود ٢٨٤٨ و٢٨٥١ والترمذي ١٤٦٧، و١٤٧٠ والنسائي (٧/ ١٨٠ و١٨٢ و١٨٣) وابن ماجه ٣٢٠٨ و٣٢١٢ و٣٢١٤ والطيالسي ١٠٣٠ وعبد الرزاق ٨٥٣١ والحميدي ٩١٤ و٩١٥ و٩١٧ وأحمد (٤/ ٢٥٦ و٢٥٧ و٣٥٨ و٣٧٧ و٣٧٩ و٣٨٠) والدارمي (٢/ ٨٩) وابن الجارود ٩١٥ و٩١٨ والطبراني (١٧/ ١٤١، ١٥٣ و١٥٩ و١٦٨) والبيهقي (٩/ ٢٣٥ و٢٣٦ و٢٣٨ و٢٤٢ و٢٤٤) من طرق عن عامر الشعبي به.
(١) زيادة عن المخطوط وط.
(٢) في المخطوط وحده «قتيلها».
(٣) وقع في الأصل «زيد» والتصويب من «شرح السنة» ومصادر التخريج.

صفحة رقم 16

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» [١].
وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي أَكْلِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَسَعْدِ بن أبي وقاص، و [به] [٢] قَالَ مَالِكٌ:
«٧٥٤» لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَكُلْ وَإِنْ أكل منه».
أمّا غَيْرُ الْمُعَلَّمِ مِنَ الْجَوَارِحِ إِذَا أَخَذَ صَيْدًا أَوِ الْمُعَلَّمُ إِذَا جرح بِغَيْرِ إِرْسَالِ صَاحِبِهِ فَأَخَذَ وَقَتَلَ فَلَا يَكُونُ حَلَالًا إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ صَاحِبُهُ حَيًّا فَيَذْبَحَهُ، فَيَكُونُ حَلَالًا.
«٧٥٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ:
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بمعلّم، وبكلبي المعلم فما يصلح [٣] لِي؟ قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ وجدتم

٧٥٤- إسناد حسن، والمتن غريب. أخرجه أبو داود ٢٨٥٢ والبيهقي (٩/ ٢٣٧) من مذهب أبي ثعلبة، ورجاله ثقات، وحسنه ابن عبد الهادي كما في «نصب الراية» (٤/ ٣١٢) وورد من طريق حبيب الْمُعَلِّمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عن أبيه عن جده، وهذا إسناده قوي، وقواه الحافظ ابن حجر في «الدراية» (٢/ ٢٥٤) وصححه ابن عبد الهادي كما في «نصب الراية» ومع ذلك ورد من طرق أخرى عن أبي ثعلبة بأسانيد أصح مما تقدم وليس فيها «فكل وإن أكل» وانظر الآتي.
٧٥٥- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، حيوة هو ابن شريح، أبو إدريس هو عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وهو في «شرح السنة» ٢٧٦٥ بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح البخاري» ٥٤٧٨ من طريق عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٥٤٨٨ و٥٤٩٦ ومسلم ١٩٣٠ وأبو داود ٢٨٥٥ والترمذي بإثر ١٥٦٠ والنسائي (٧/ ١٨١) وابن ماجه ٣٢٠٧ وأحمد (٤/ ١٩٥) وابن الجارود ٩١٦ وابن حبان ٥٨٧٩ والبيهقي (٤/ ٢٤٤) من طرق عن حيوة بن شريح بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود ٢٨٥٢ و٢٨٥٦ والترمذي ١٤٦٤ وأحمد (٤/ ١٩٥) والبيهقي (٩/ ٢٣٧) من طرق عن أبي إدريس الخولاني به.
وأخرجه الترمذي ١٤٦٤ وأحمد (٤/ ١٩٣) من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني به.
وأخرجه أبو داود ٢٨٥٧ والدارقطني (٤/ ٢٩٣، ٢٩٤) والبيهقي (٩/ ٢٣٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة به.
وأخرجه ابن ماجه ٣٢١١ من طريق سعيد بن المسيب عن أبي ثعلبة مختصرا، و٢٨٣١ من طريق عروة بن رويم اللخمي عن أبي ثعلبة.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٩٥) من طريق أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة الخشني به.
وأخرجه الترمذي ١٥٦٠ و١٧٩٦ وعبد الرزاق ٨٥٠٣ والطيالسي ١٠١٤ و١٠١٥ وأحمد (٤/ ١٩٣ و١٩٤) من طرق عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة به، وقال الترمذي: وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة اهـ.
ورواية أبي أسماء عن أبي ثعلبة عن أحمد (٤/ ١٩٥).
(١) انظر الحديث المتقدم.
(٢) زيادة عن المخطوط.
(٣) في المطبوع وط «يصح».

صفحة رقم 17

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية