ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قال تعالى : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [ سورة المائدة : ٤ ].
وفيها ثمان مسائل :
[ ٥٩ ] المسألة الأولى : في المراد بالجارح المعلم.
قال ابن حزم – رحمه الله – المعلم هو الذي لا ينطلق حتى يطلقه صاحبه، فإذا أطلقه انطلق، وإذا أخذ وقتل لم يأكل من ذلك الصيد شيئا، فإذا تعلم هذا العمل، فبأول مرة يقتل ولا يأكل منه شيئا فهو معلم، حلال أكل ما قتل مما أطلقه عليه صاحبه، وذكر اسم الله تعالى عند إطلاقه، وقد دل على الفرق بين المعلم وغير المعلم قوله الله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ١.
[ ٦٠ ] المسألة الثانية : في المراد بقوله تعالى من الجوارح .
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن المراد بالجوارح : كل ما قبل التعليم من الجوارح، وعلى هذا فكل ما صاد بعد تعليم فهو جارح، ويجوز أكل ما قتله، وذلك لأن قوله تعالى : من الجوارح يعم كل جارح، ولأن قوله تعالى : مكلبين ليس فيه دليل على أنه لا يؤكل ما قتله غير الكلب من الصيد أصلا لا بنص ولا بدليل بل فيه بيان بأن صيد غير الكلاب جائز بقوله تعالى : مكلبين ، لأنها لا تحتمل هذه اللفظة البتة إلا أن يجعلها في حال الكلاب فصح أنها غير الكلاب أيضا٢.
[ ٦١ ] المسألة الثالثة : فيما نالته الجوارح من الصيد فقتلته ولم تدمه.
يرى ابن حزم – رحمه الله – جواز أكل ما قتله الجارح بجرح أو برض أو بصدم أو بخنق وذلك لأن الله تعالى سماهن جوارح، وهن جوارح وقواتل بلا شك، ولم يقل تعالى لا تأكلوا إلا مما ولدت فيه جراحة، بل قال تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يذكر تعالى بجراحة، ولا بغير جراحة. وما كان ربك نسيا ٣.
١. روينا من طريق مسلم، نا إسحاق بن إبراهيم – هو ابن راهوية – نا جرير – هو ابن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : " إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، قلت : وإن قتلن ؟ قال : وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها " ٤.
٢. ومن طريق البخاري، نا أبو نعيم – هو الفضل بن دكين – نا زكريا – هو ابن أبي زائدة – عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ الكلب ؟ فقال : كل ما أمسك عليك فإن أخذ الكلب ذكاة٥.
٣. ومن طريق مسلم، نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أبي، نا زكريا – هو ابن أبي زائدة – عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال :( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد الكلب ؟ فقال : " ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكله فإن ذكاته أخذه " ٦.
فأمره عليه السلام بأكل ما قتل الكلب المعلم، وأخبره أنه ذكاة، ولم يشترط عليه السلام بجراحة من غيرها٧.
[ ٦٢ ] المسألة الرابعة : في حكم أكل المصيد إذا أكل منه الجارح.
يرى ابن حزم – رحمه الله – تحريم أكل المصيد إذا أكل منه الجارح دل على ذلك قوله : أما تحريم أكل الصيد إذا أكل منه الجارح فلقول الله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، فلم يبح لنا الله تعالى ما أمسكن فقط ولا ما أمسكن على أنفسهن بل ما أمسكن علينا فقط، وبالمشاهدة ندري أنه إذا أكل منه فعلى نفسه أمسك ولها صاد فهو حرام.
وأيضا قول الله تعالى : والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ٨ والكلب سبع بلا خلاف فتحريم ما أكل منه حرام بنص القرآن فلا يحل إلا حيث أحله النص فقط.
١. ومن طريق البخاري، نا آدم، نا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " إذا أرسلت كلبك وسميت فأخذ فقتل فأكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه " ٩.
٢. ومن طريق أحمد بن شعيب، أنا سويد بن نصر١٠، أنا عبد الله بن المبارك١١، عن عاصم – هو الأحول١٢ - عن الشعبي، عن عدي بن حاتم١٣ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه فإن أدركته لم يقتل فاذبح واذكر اسم الله عليه، فإن أدركته قد قتل ولم يأكل فكل فقد أمسكه عليك، وإن وجدته قد أكل منه فلا تطعم منه شيئا فإنما أمسك على نفسه " ١٤.
٣. صح من طريق معمر، عن عبد اله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس١٥ : " إذا أكل الكلب المعلم فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه " ١٦.
٤. عن سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو بن دينار١٧، عن عطاء، عن ابن عباس قال :( إذا أكل الكلب فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه )١٨.
٥. نا حمام، نا الباجي أبو محمد١٩، نا محمد بن عبد الملك بن أيمن، نا أحمد بن مسلم٢٠، ثنا أبو ثور٢١، نا علي بن الحسن بن شقيق٢٢، نا عبد الله بن المبارك، نا نصر بن أوس٢٣، عن عمه٢٤ قال : سألت أبا هريرة عن كلب أرسله ؟ فقال لي وذّمه٢٥ فإذا أرسلته فسم الله تعالى فإذا أكل فلا تأكل.
٦. ومن طريق وكيع، نا سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر٢٦ قال : إذا أكل فليس بمعلم٢٧.
وهو قول أبي بردة بن أبي موسى الأشعري٢٨، والشعبي٢٩، والنخعي٣٠، وعكرمة٣١، وعطاء، صح عنه من طريق وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء٣٢ قال في الصقر والبازي يأكل٣٣ ؟ قال : لا تأكل، ومثله عن عكرمة٣٤. وهو قول سعيد بن جبير٣٥، وسويد بن غفلة٣٦، وحماد بن أبي سليمان٣٧ ٣٨.
[ ٦٣ ] المسألة الخامسة : حكم صيد ما علمه وثنى.
قال ابن حزم – رحمه الله - : وكل جارح معلم فحلال ما قتل سواء علمه وثني أو مسلم، وكذلك الصيد بسهم صنعه وثني أو مسلم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أرسلت كلبك المعلم " ٣٩ ولم يخص عليه السلام تعليم مسلم من تعليم وثني.
ولأن الخطاب في قوله : وما علمتم من الجوارح مكلبين ٤٠ يعم المسلم وغيره، فكل جارح معلم فحلال أكل ما قتل سواء علمه وثني أو مسلم، وكذلك الصيد بسهم صنعه٤١.
[ ٦٤ ] المسألة السادسة : في صيد الكلب غير المعلم.
قال ابن حزم – رحمه الله – أما غير المعلم فسواء أكان متملكا أم بريا من سباع الطير أو دواب الأربع غير متملك، أرسل أم لم يرسل كل ذلك سواء. وحكمه أن لا يؤكل ما قتل أصلا، فإن أدرك فيه بقية من الروح وذكي حل أكله لقول الله تعالى : إلا ما ذكيتم ٤٢ فاستثنى تعالى ما ذكينا من كل ما حرم من قبل ذلك.
ولما رويناه من طريق البخاري، نا عبد الله بن يزيد، أنا حيوة – هو ابن شريح، أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلية الخشني٤٣ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل " ٤٤ فلم يستثن عليه السلام رجاء حياة من غيرها، فاستثناء ذلك باطل وخلاف لرسول الله صلى الله عليه وسلم٤٥.
[ ٦٥ ] المسألة السابعة : في حكم الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه عند الذبح وإرسال الجارح.
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن من ذبح أو نحر أو تصيد، فلم يسم الله تعالى ناسيا أو عامدا، فكلاهما سواء لا يحل أكل شيء من ذلك.
قال تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ٤٦ وقال تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ٤٧. فلما كان ما ذكاه الناسي للتسمية مما لم يذكر اسم الله عليه بلا شك، كان مما نهينا عن أكله بالنص٤٨.
[ ٦٦ ] المسألة الثامنة : في وقت التسمية.
قال ابن حزم – رحمه الله – ووقت تسمية الذابح الله تعالى في الذكاة هي مع أول وضع ما يذبح به أو ينحر في الجلد قبل القطع ولا بد.
ووقتها في الصيد مع أول إرسال الرمية أو مع أول الضربة، أو مع أول إرسال الجارح، لا تجزئ قبل ذلك ولا بعده، لأن هذه مبادئ الذكاة فإذا شرع فيها قبل التسمية فقد مضى منها شيء قبل التسمية فلم يذك كما أمر، وإذا كان بين التسمية وبين الشروع في التذكية مهلة فلم تكن الذكاة مع التسمية كما أمر، فلم يذك كما أمر، ولا فرق بين قليل المهلة وبين كثيرها، ولو جاز أن يفرق بينهما بطرفة عين جاز أن يفرق بينهما بطرفتين وثلاث إلى أن يبلغ الأمر إلى العام وأكثر.
١. روينا من طريق مسلم، نا الوليد بن شجاع – السكوني – أنا علي بن مسهر، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله – ثم ذكر كلاما – وفيه وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله " ٤٩.
٢. ومن طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن مسروق، نا الشعبي، قال : سمعت عدي بن حاتم وكان لي جارا دخيلا وربيطا بالنهرين ( أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرسل كلبي فأجد مع كلبي كلبا آخر قد أخذ لا أدري أيهما أخذ ؟ قال : " فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره " ٥٠ ) فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم الإرسال إلا مع التسمية بلا مهلة، وحرم أكل ما لم يسم عليه٥١.

١ المحلى (٨/١٠٣)..
٢ المحلى (٨/١٠٧)..
٣ سورة مريم، من الآية ٦٤..
٤ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث رقم ١/١٩٢٩. وأخرجه – بمعناه – البخاري في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب ما أصاب المعراض بحده، حديث رقم ٥٤٧٧، من طريق قبيصة، حدثنا سفيان، وفي كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، حديث رقم ٧٣٩٧، من طريق عبد الله بن مسلمة، حدثنا فضيل، كلاهما، عن منصور، عن إبراهيم به..
٥ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب القسمة على الصيد، حديث رقم ٥٤٧٥..
٦ أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث رقم ٤/١٩٢٩..
٧ المحلى (٨/١٠٣-١٠٤)..
٨ سورة المائدة، من الآية ٤..
٩ أخرجه البخاري في صحيحه، بهذا السند، في كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وجد في الصيد كلب آخر، حديث رقم ٥٤٨٦، وأخرجه من طرق أخرى عن عدي في كتاب الوضوء، باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا، حديث رقم ١٧٥، وفي كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض، حديث رقم ٢٥٤٧٦، وباب إذا أكل الكلب، حديث رقم ٥٤٨٣، وباب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، حديث رقم ٥٤٨٤، وباب إذا وجد في الصيد كلبا آخر، حديث رقم ٥٤٨٧..
١٠ سويد بن نصر بن سويد المروزي، أبو الفضل، لقبه الشاه، راوية ابن المبارك، ثقة، أخرج له الترمذي والنسائي، روى عن ابن المبارك، وابن عيينة، وغيرهما، وعنه الترمذي والنسائي، وجماعة، توفي سنة ٢٤٠ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/٢٥٤) التقريب، ص ٤٢٥..
١١ عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، أخرج له الجماعة، روى عن سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وخلق كثير، وعنه الثوري وسويد بن نصر، وخلق، توفي سنة ١٨١ هـ. انظر ابن حجر، التهذيب (٥/٣٣٨)، التقريب ص ٥٤٠..
١٢ عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، روى عن أنس، وحميد بن هلال، وغيرهما، وعنه قتادة، وابن المبارك وعدة، توفي بعد ١٤٠ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٥/٤٠)، التقريب، ص ٤٧١..
١٣ عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج، بفتح المهملة وسكون المعجمة آخره جيم، الطائي، أبو طريف، بفتح المهملة وآخره فاء، صحابي مشهور، وكان ممن ثبت على الإسلام في الردة، وحضر فتوح العراق وحروب علي، توفي سنة ٦٨ هـ.
انظر: ابن حجر، التقريب ص ٦٧١.
بقية رجال الإسناد: النسائي، والشعبي، تقدما، وهما ثقتان..

١٤ أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الصيد والذبائح، الأمر بالتسمية على الصيد، حديث رقم ٤٧٧٤، وصححه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة (٢/٤٦٨)، وأصل الحديث في الصحيحين وقد سبق تخريجه ص ٣٩٩.
الحكم على الإسناد: صحيح، رواته كلهم ثقات..

١٥ رجال الإسناد: تقدموا، وكلهم ثقات..
١٦ تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، في كتاب المناسك، باب الجارح يأكل، رقم ٨٥١٣. عن معمر به، يمثله، وأخرجه – بمعناه – ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ٣، من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الشعبي به، والطبري في تفسيره (٩/٥٥٤)، رقم ١١٦١، من طريق أبي كريب، ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاووس به.
الحكم على الإسناد: صحيح..

١٧ عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، روى عن ابن عباس، وعطاء بن يسار، وعنه شعبة والسفيانان، توفي سنة ١٢٦ هـ. انظر: ابن حجر، التهذيب (٨/٢٦)، التقريب، ص ٧٣٤.
بقية رجال الإسناد: تقدموا، وكلهم ثقات..

١٨ تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب الجارح يأكل، رقم ٨٥٢١، من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، به بلفظ، إذا أكل الكلب من الصيد فلا تأكله)، وأخرجه البخاري، تعليقا بصيغة الجزم، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، بنحوه، وقال ابن حجر في الفتح (٩/٧٦١)، وصله سعيد بن منصور مختصرا، من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس به. ولم أجده في سنن سعيد المطبوع.
الحكم على الإسناد: صحيح..

١٩ عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، اللخمي، المعروف بابن الباجي، من أهل إشبيلية، يكنى أبا محمد، سمع من عبد الله بن يونس المرادي، ومحد بن عبد الملك بن أيمن، وغيرهما، قال ابن الفرضي: كان ضابطا لروايته، ثقة صدوقا، حافظا للحديث، بصيرا بمعانيه، لم ألق فيمن لقيته من شيوخ الأندلس أحدا أفضله عليه في الضبط، توفي سنة ٣٧٨ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة ص ٢٣٣، ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس (١/٤١٣)، مخلوف، شجرة النور الزكية ص ١٠٠..

٢٠ أحمد بن مسلم. لم أجد ترجمته..
٢١ إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي. أبو ثور الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة، روى عن ابن عيينة ووكيع، وعنه أبو داود وابن ماجه، وخلق، كان أولا يتفقه بالرأي ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قدم الشافعي بغداد، فاختلف إليه ورجع عن الرأي إلى الحديث، توفي سنة ٢٤٠ هـ.
انظر: ابن حجر، التهذيب (١/١٠٧)، التقريب، ص ١٧٤، ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية (١/٥٥)..

٢٢ علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، أخرج له الجماعة، روى عن الحسين بن واقد وابن المبارك، وعنه البخاري وأحمد بن حنبل، توفي سنة ٢١٥ هـ وقيل بعدها.
انظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ (٢/٣٧٠)، ابن حجر، التهذيب (٧/٢٥٥)، التقريب، ص ٦٩٢..

٢٣ نصر بن أوس، أبو المنهال الطائي يعد في الكوفيين، روى عن زيد بن الحسين، وعمه عبد الله بن زيد الطائي، روى عنه وكيع، وأبو نعيم، وابن المبارك، وثقه العجلي، وقال أبي حاتم، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات
انظر: البخاري، التاريخ الكبير (٨/١٠٤)، مسلم، الكنى والأسماء (٢/٨٠٣)، العجلي، تاريخ الثقات، ص ٤٤٩، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (٨/٤٦٥)، ابن حبان، الثقات (٧/٥٣٩)..

٢٤ عبد الله بن زيد الطائي، يروى عن أبي هريرة، روى عنه النضر بن أنس، وأبو المنهال نصر بن أوس ذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (٥/٨٥)، ابن حبان، الثقات (٥/٢٥).
بقية رجال الإسناد، تقدموا، وكلهم ثقات.
تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ٦، من طريق وكيع عن أبي المنهال الطائي، عن عمه. عن أبي هررة قال: سألته عن صيد الكلب فقال: أدبه وأرسله واذكر اسم الله عليه وكل ما أمسك عليك ما لم يأكل.
الحكم على الإسناد: فيه أحمد بن مسلم لم أجد ترجمته، وعبد الله بن زيد لم أجد من وثقه غير ابن حبان..

٢٥ ودمه: الودمة الحرج في عنق الكلب، وهو شبه سير كالعذبة يقد طولا، وهي مأخوذة من وذمة الدلو، وودمت الكلب توذيما، إذا شددتها في عنقه، ولا يوذم إلا المعلم. انظر: محمود بن عمر الزمخشري، الفائق في غريب الحديث، الطبعة الثانية، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، علي البجاوي (مصر: عيسى البابي الحلبي) ج ٤ ص ٥٢ وذم..
٢٦ رجال الإسناد: تقدموا وكلهم ثقات، غير ليث بن أبي سليم، فهو صدوق اختلط جدا فلم يتميز حديثه فترك، وعليه فهو إسناد ضعيف جدا..
٢٧ تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ٥، من طريق حفص عن ليث به، بلفظ (إذا أكل من صيده فاضربه فإنه ليس بمعلم)، وأخرجه الطبري في تفسيره (٩/٥٥٦) رقم ١١١٦٩، من طريق أبي كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث به، بمثل حديث ابن أبي شيبة وزيادة (الكلب)، وأخرجه أيضا البخاري في صحيحه تعليقا، في كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، وقال الحافظ في التغليق (٤/٥٠٤)، وقد صح عن ابن عمر الرخصة فيه..
٢٨ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ١٦، وسنده ضعيف.
وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل اسمه: عامر، وقيل الحارث، ثقة، أخرج له الجماعة، توفي سنة ١٠٤ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب..

٢٩ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ١٤، ١٦، ١٨، وابن جرير في تفسيره (٩/٥٥٦) رقم ١١١٦٨ وسنده صحيح..
٣٠ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصيد، البازي يأكل من صيده، رقم ١٤، وابن جرير في تفسيره (٩/٥٥٦) رقم ١١١٧١، وسنده صحيح..
٣١ أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، البازي يأكل من صيده رقم ٢٨، وسنده حسن، والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيد والذبائح، باب البزاة المعلمة إذا أكلت، رقم ١٩٤٠٨..
٣٢ رجال الإسناد تقدموا، وكلهم ثقات غير الربيع بن صبيح صدوق سيء الحفظ..
٣٣ تخريجه: أخرجه ابن أبي شبة في مصنفه، كتاب الصيد، البازي يأكل من صيده، رقم ٩، من طريق وكيع به بمثله، وأخرجه البيهقي في الكبرى تعليقا بصيغة التمريض: كتاب الصيد والذبائح، باب البزاة المعلمة إذا أكلت، رقم ١٩٤٠٧.
الحكم على الإسناد: ضعيف، فيه الربيع بن صبيح صدوق سيء الحفظ..

٣٤ أخرجه البيهقي معلقا، في السنن الكبرى، كتاب الصيد والذبائح، باب البزاة المعلمة إذا أكلت، رقم ١٩٤٠٨ وأخرج قوله في البازي وحده، الطبري في تفسيره (٩/٥٥٩) رقم ١١١٨٥، وسنده حسن..
٣٥ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ١٢، وابن جرير في تفسره (٩/٥٥٩) رقم ١١١٨٤، وسنده صحيح..
٣٦ أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، ما قالوا في الكلب يأكل من صيده، رقم ١٥، وسنده صحيح.
وسويد بن غفلة، بفتح المعجمة والفاء، أبو أمية الجعفي، مخضرم، من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مسلما في حياته، ثم نزل الكوفة، توفي سنة ٨٠ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب، ص ٤٢٤..

٣٧ لم أجد قوله في الكراهة، وقد أخرج قوله في الرخصة ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، البازي يأكل من صيده رقم ٥، ١١، وسندهما صحيح..
٣٨ المحلى (٨/١٠٤، ١٠٥)..
٣٩ سبق تخريجه، ص ٣٩٦..
٤٠ سورة المائدة من الآية ٤..
٤١ المحلى (٨/١١٠)، بتصرف يسير..
٤٢ سورة المائدة، من الآية ٣..
٤٣ رجال الإسناد هم رجال الصحيح، وكلهم ثقات..
٤٤ جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه بسنده في كتاب الذبائح والصيد، باب صيد القوس. حديث رقم ٥٤٧٨، ومن طرق أخرى في الكتاب نفسه، باب ما جاء في التصيد، حديث رقم ٥٤٨٨، وفي باب آنية المجوس والميتة، حديث رقم ٥٤٩٦، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث رقم ٨/١٩٣٠..
٤٥ المحلى (٨/١٠٩)..
٤٦ سورة الأنعام، من الآية ١٢١..
٤٧ سورة المائدة، من الآية ٤..
٤٨ الإحكام ص ٩٣٤-٩٣٦، المحلى (٨/٩٧)..
٤٩ أخرجه مسلم في صحيحه بهذا السند، في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث رقم ٦/١٩٢٩، وأخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، حديث رقم ٥٤٨٤..
٥٠ أخرجه مسلم – بهذا السند – في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، حديث ٥/١٩٢٩..
٥١ المحلى (٨/٩٧، ٩٨)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير