فقال الناس ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على فراشهم وكانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر وقد جعله الله رجسا من عمل الشيطان فأنزل الله تعالى ليس على الذين آمنوا الآية، وروى النسائي والبيهقي عن ابن عباس قال : إنما نزل تحريم الخمر في القبيلتين من قبائل الأنصار شربوا فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر في وجهه رأسه ولحيته فيقول صنع بي هذا أخي فلان وكانوا أخوه ليس فيهم ضغائن، فيقول والله لو كان بي رءوفا رحيما ما صنع بي هذا حتى وقعت الضغائن في قلوبهم فأنزل الله يأيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر الآية، فقال : ناس من المتكلفين هي رجس وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد فأنزل الله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا أي شربوا من الخمر وأكلوا من مال الميسر قبل تحريمهما إذا ما اتقوا الشرك آمنوا بالله وعملوا الصالحات بعد الإيمان ثم اتقوا الخمر والميسر بعد التحريم وآمنوا بتحريمهما ثم اتقوا ، سائر المحرمات أو الأولى عن الشرك والثاني عن المحرمات والثالث عن الشبهات وأحسنوا إلى الناس أو المعنى أحسنوا الأعمال بأن عبدوا ربهم كأنهم يرونه والله يحب المحسنين فلا يؤاخذهم بشيء، وفيه تنبيه على أنه من فعل ذلك صار محسنا، ومن صار محسنا صار لله محبوبا ونزلت عام الحديبية وكانوا محرمين بالعمرة في ذي القعدة سنة ست.
التفسير المظهري
المظهري