وقوله تعالى :( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )
أي شربوا من الخمر قبل تحريمها، ( إذا ما اتقوا ) شربها بعد التحريم، ( وآمنوا ) أي وصدقوا بالتحريم، ( ثم اتقوا ) شربها، ( وآمنوا ) في حادث الوقت ( وأحسنوا ).
وذكر في بعض القصة أنه لما نزل تحريم الخمر قالوا : كيف بإخواننا الذين ماتوا، وهم يشربون الخمر ؟ فنزل ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا )الآية، لكن هذا لا يحتمل أن يكون كما ذكر، لأنهم شربوا الخمر في وقت كان شرابها مباحا، ولم يشربوا بعد تحريمها. لكن هذا إن كان، فإنما قالوا في أنفسهم، فنزل أن ليس عليكم جناح في ما شربتم قبل تحريمها بعد أن اتقيتم شربها بعد نزول حرمتها، والله أعلم.
وقال بعضهم : إن في الآية تكرارا في قوله تعالى :( إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ) لكن الوجه فيه ما ذكرنا ليس على التكرار، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم