ثمَّ نزل فِي رجال من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار لقَولهم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ حَال الَّذين مَاتُوا منا على شرب الْخمر قبل التَّحْرِيم فَأنْزل الله فيهم لَيْسَ عَلَى الَّذين آمَنُواْ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم جُنَاحٌ مأثم فِيمَا طعموا شربوا وَهَذَا فِيمَن شرب من الْأَحْيَاء والأموات قبل التَّحْرِيم إِذَا مَا اتَّقوا الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش وَآمَنُواْ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ يَعْنِي الْأَحْيَاء تَحْلِيل الْخمر بعد تَحْرِيمهَا وآمنوا بتحريمها ثُمَّ اتَّقَواْ شربهَا وَّأَحْسَنُواْ تركُوا شربهَا وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ فِي ترك شربهَا وَهَذَا فِيمَن شرب من الْأَحْيَاء قبل الْبَيَان
صفحة رقم 101تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي