لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ أي أكلوا وشربوا من المباحات إِذَا مَا اتَّقَواْ الله تعالى وخافوه، وتناولوا هذا المطعوم من حله، وأدوا حق التنعم به، وأطعموا منه البائس والفقير؛ يدل عليه قوله جل شأنه وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وأي صالحات أسمى، ولا أنمى من إطعام الطعام؛ فبه يدخل المؤمن جنة ربه، ويحظى بقربه ومزيد حبه وليس للمانع سوى النيران وغضب الرحمن واذكر إن شئت قول الحكيم العليم: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً وقول الجبار القهار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
-[١٤٥]- ثُمَّ اتَّقَواْ ربهم؛ فلم ينالوا ما طعموه وأطعموه إلا من حله؛ لا يشوبه نهب ولا سلب، ولا خداع ثُمَّ اتَّقَواْ ربهم؛ فلم يدركهم العجب بكرمهم، ولم يراءوا بجودهم وَّأَحْسَنُواْ العمل خالصاً لوجهه الكريم؛ غير مبتغين أجراً ولا شكوراً إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب