ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله تعالى: ذلكم : أي: ذلكم الموصوفُ بتلك

صفحة رقم 90

الصفاتِ المتقدمةِ اللهُ، فاسم الإِشارة مبتدأ و «الله» خبره، وكذا «ربكم» وكذا الجملةُ من قوله لا إله إِلاَّ هُوَ، وكذا «خالق». قال الزمخشري: «وهو مبتدأ وما بعده أخبار مترادفة». قلت: هذا عند مَنْ يجيز تَعَدُّد الخبرِ مطلقاً، ويجوز أن يكون «الله» وحده هو الخبر ما بعده أبدال، كذا قال أبو البقاء، وفيه نظر من حيث إنَّ بعضها مشتقٌّ والبدلُ يَقِلُّ بالمشتقات، وقد يقال إن هذه، وإن كانت مشتقة، ولكنها بالنسبة إلى الله تعالى من حيث اختصاصُها به صارت كالجوامد، ويجوز أن يكون «الله» هو البدل، وما بعده أخبارٌ أيضاً، ومَنْ منع تعدُّدَ الخبرِ قَدَّر قبلَ كل خبرٍ مبتدأ، أو يجعلها كلَّها بمنزلة اسم واحد كأنه قيل: ذلكم الموصوفُ هو الجامعُ بين هذه الصفات.

صفحة رقم 91

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية