ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

وقوله : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا قال قتادة : صدقا فيما قال١ وعدلا فيما حكم.
يقول : صدقا في الأخبار وعدلا في الطلب، فكل ما أخبر به فحق٢ لا مرية فيه ولا شك، وكل ما أمر به فهو العدل الذي لا عدل سواه، وكل ما نهى عنه فباطل، فإنه لا ينهى إلا عن مَفْسَدة، كما قال : يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ] ٣ إلى آخر الآية [ الأعراف : ١٥٧ ].
لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ أي : ليس أحد يُعقِّبُ حكمه تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة، وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوال عباده، الْعَلِيمُ بحركاتهم وسكناتهم، الذي يجازي كل عامل بعمله.

١ في م، أ: "وعد"..
٢ في أ: "ما أخبر به فهو حق"..
٣ زيادة من، م، أ.
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية