قوله تعالى : إن ربّك هو أعلم من يضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين [ الأنعام : ١١٧ ]. قال ذلك هنا بلا " باء " وبالمضارع، موافقة لقوله بعدُ الله أعلم حيث يجعل رسالته [ الأنعام : ١٢٤ ].
وقال : في " النحل " ( ١ ) و " النجم " ( ٢ ) و " ن " ( ٣ ) : " بمن ضل " بزيادة الباء وبالماضي، عملا بزيادة الباء في مفعول " أعلم " تقوية له لضعفه، كما في قوله تعالى : وهم أعلم بالمهتدين وقوله : وهو أعلم بمن اهتدى [ النجم : ٣٠ ] وعملا في الماضي بكثرة الاستعمال في قولهم : أعلم بمن دبَّ ودَرَجَ، وأحسن من قام وقعد، وأفضل من حجّ واعتمر.
وحيث حُذفت الباء، أُضمر فعل من مادة " عَلِمَ " يعمل في المفعول، لضعف " أَعْلَمُ " عن العمل بلا تقوية، وتقديره في الآية : يعلم من يَضِلّ.
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى﴾ آية (٣٠)..
٣ - في سورة (ن): ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾..
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي