ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وإذا كان هذا حال أكثر من في الأرض، فالعلم الحقيقي هو عند الله، فاتبع ما أمرك به، ودع عنك طاعة غيره، وهو العالم بمن يضلّ عن سبيله ومن يهتدي إليه. قال بعض أهل العلم : إن أَعْلَمُ في الموضعين بمعنى يعلم، قال : ومنه قول حاتم الطائي :

فحالفت طيّ من دوننا حلفا والله أعلم ما كنا لهم خولا
والوجه في هذا التأويل أن أفعل التفضيل لا ينصب الاسم الظاهر، فتكون «من » منصوبة بالفعل الذي جعل أفعل التفضيل نائباً عنه. وقيل : إن أفعل التفضيل على بابه والنصب بفعل مقدّر. وقيل : إنها منصوبة بأفعل التفضيل، أي إن ربك أعلم أيّ الناس يضلّ عن سبيله، وقيل : في محل نصب بنزع الخافض، أي بمن يضلّ، قاله بعض البصريين. وقيل : في محل جرّ بإضافة أفعل التفضيل إليها.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية