ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

المعنى الجملي : بعد أن أجاب سبحانه عن شبهات الكفار وبين بالدليل صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ـ ذكر هنا أنه لا ينبغي الالتفات إلى ما يقوله هؤلاء الجهال، لأنهم يسلكون سبيل الضلال والإضلال، ويتبعون الظنون الفاسدة الناشئة من الجهل والكذب على الله، فلا ينبغي الركون إليهم والعمل بآرائهم.
وفي سياق الحديث ذكر أن أكثر الأمم في عهد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ضلالا يغلب عليهم الشرك، بعد أن أبان ضلال مشركي العرب ومن على شاكلتهم في عقائدهم ثم أردف ذلك بيان مسألة هامة لها خطرها وهي من أصول الشرك، تلك هي مسألة الذبائح لغير الله.
ثم أعقبه بتأكيد آخر زيادة في التحذير فقال : إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .
الإيضاح : إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين أي إن ربك الذي رباك وعلمك بما أنزل إليك، وبين لك ما لم تكن تعلم من الحق ومن شؤون الخلق هو أعلم منك ومن سائر عباده، بمن يضل عن سبيله القويم، وبمن هو من المهتدين، السالكين صراطه المستقيم، ففوض أمرهم إلى خالقهم فهو العليم بالضال والمهتدي، ويجازي كلا بما يليق بعمله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير