ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ما استفهامية في موضع الرفع بالابتداء ولكم خبره يعني والحال أنه وقد فصل لكم ما حرم عليكم قرأ نافع وحفص ويعقوب فصل وحرم بالفتح فيهما على البناء للفاعل يعني بين الله لكم ما حرم الله عليكم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الفاء والحاء وكسر الصاد والراء على البناء للمفعول فيهما وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي فصل على البناء للفاعل وحرم على البناء للمفعول، والمراد بتفضيل المحرمات قوله تعال قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما الآية إلا ما اضطررتم إليه استثناء من ضمير حرم وما مصدرية بمعنى المدة يعني فصل لكم ما حرم عليكم في جميع الأوقات إلا وقت الاضطرار إليه. فإن قيل : ما الفائدة في الاستثناء وقد أغنى عنه قوله فصل لكم ما حرم عليكم فإن التفصيل شامل للاستثناء ؟ قلنا : فائدة المبالغة في النهي عن الامتناع عن أكل ما لم يحرم فإن ما حرم يصير عند الاضطرار مباحا بخلاف ما أحل فإنه لا يحرم قط وإن كثيرا من الناس ليضلون بتحليل الحرام وتحريم الحلال. قرأ الكوفيون هاهنا وفي سورة يونس ليضلون بضم الياء على أنه من الإضلال والباقون بالفتح بأهوائهم بغير علم من دليل عقلي لا نقلي إن ربك هو أعلم بالمعتدين المتجاوزين من الحق إلى الباطل ومن الحلال إلى الحرام

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير