ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وما لكم ألا تأكُلوا مما ذكر اسم الله عَلَيْهِ إنكارٌ لأنْ يكونَ لهُم شيءٌ يدعوهم إلى الاجتناب عن أكل ما ذُكر عليه اسمُ الله تعالى من البحائر والسوائبِ ونحوِها وقوله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم الخ جملةٌ حاليةٌ مؤكدةٌ للإنكار كما في قوله تعالى وَمَا لَنَا أَن لا نقاتل فِى سَبِيلِ الله وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن ديارنا وأبناءئنا أي وأيُّ سببٍ حاصلٍ لكُم في أَن لا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذكر اسم الله عليه أو وأيُّ غرضٍ يحمِلُكم على أن لا تأكلوا ويمنعُكم من أكله والحالُ أنه قد فصل لكم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ بقوله تعالى قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا الخ فبقي ما عدا ذلك على الحِلّ لا بقوله تعالى حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة الخ لأنها مدنية وأما التأخرُ في التلاوة فلا يوجبُ التأخّرَ في النزول وقُرِىءَ الفعلانِ على البناءِ للمفعول وقرىء الأول على البناء للفاعل والثاني للمفعول إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ مما حرّم فإنه أيضاً حلالٌ حينئذ وَإِنَّ كثيرا أي من

صفحة رقم 179

الأنعام آية ١٢٠ ١٢٢
الكفار لَّيُضِلُّونَ الناسَ بتحريم الحلالِ وتحليلِ الحرام كعمرو بن لحى وأضرا به وقرىء يَضِلّون بِأَهْوَائِهِم الزائغةِ وشهواتِهم الباطلة بِغَيْرِ عِلْمٍ مقتبسٍ من الشريعة الشريفة مستندٍ إلى الوحي إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمعتدين المتجاوزين لحدود الحقِّ إلى الباطل والحلالِ إلى الحرام

صفحة رقم 180

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية