عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن سليمان عن أبي عثمان النهدي عن سلمان في قوله تعالى : كتب ربكم على نفسه الرحمة أن سلمان قال : إنا نجد في التوراة : أن الله خلق السماوات والأرض ثم خلق أو جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق، ثم خلق الخلق فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة، قال : فيها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذلون، وبها يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تثج١ البقرة، وبها تيعر٢ الشاة وبها تتابع الطير، وبها تتابع الحيتان في البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أوسع وأفضل.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون يقول : لو أنزلنا ملكا ثم لم يؤمنوا به، لعجل لهم العذاب.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن الله تعالى لما خلق الخلق لم يعطف شيء على شيء حتى خلق الله مائة رحمة، فوضع بينهم رحمة واحدة، فعطف بعض الخلق على بعض.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : عبد الله بن عمرو بن العاص : إن لله مائة رحمة، فأهبط منها إلى الأرض رحمة واحدة، فتراحم بها الجن والإنس والطير والبهائم وهوام الأرض.
عبد الرزاق عن معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس حسبت أنه أسنده يقول : إن الله تبارك وتعالى يخرج يوم القيامة من النار مثل أهل الجنة، قال : الحكم : لا أعلمه إلا قال : مثلي أهل الجنة، فأما مثل فلا أشك، مكتوب هاهنا وأشار الحكم إلى نحره عتقاء الله، فقال : رجل : يا أبا عبد الله أفرأيت قول الله تعالى : يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها قال : ويلك أولئك أهلها الذين هم أهلها.
عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما قضى الله الخلق كتب في كتابه عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي٣ ".
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : لأنذركم به ومن بلغ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بلغوا عن الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله.
عبد الرزاق سمعت الأوزاعي يحدث عن حسان٤ بن عطية عن أبي كبشة عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار٥ ".
عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال : رحم الله من سمع حديثا فبلغه، فرب مبلِّغ أوعى من سامع.
٢ معنى تعير الشاة: أي تصيح..
٣ أخرجاه في الصحيحين انظر البخاري في التوحيد ج ٨ ص ١٨٧. ومسلم في التوبة ج ٨ ص ٩٥..
٤ في (م) حبان بن عطية، وهو تصحيف، انظر تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٥١..
٥ رواه البخاري ج ٤ ص ١٤٥، وأبو داود ج ٥ ص ٢٥٤. والترمذي ج ٤ ص ١٤٧..
تفسير القرآن
الصنعاني