ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

لّمَن مَّا فِى السماوات والأرض سؤال تبكيت، و قُل لِلَّهِ تقرير لهم، أي هو الله لا خلاف بيني وبينكم، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئاً منه إلى غيره كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة أي أوجبها على ذاته في هدايتكم إلى معرفته، ونصب الأدلة لكم على توحيده بما أنتم مقرون به من خلق السموات الأرض، ثم أوعدهم على إغفالهم النظر وإشراكهم به من لا يقدر على خلق شيء بقوله لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة فيجازيكم على إشراككم. وقوله : الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم نصب على الذم، أو رفع : أي أريد الذين خسروا أنفسهم، أو أنتم الذين خسروا أنفسهم. فإن قلت : كيف جعل عدم إيمانهم مسبباً عن خسرانهم، والأمر على العكس ؟ قلت : معناه : الذين خسروا أنفسهم في علم الله : لاختيارهم الكفر. فهم لا يؤمنون.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير