و اذكر يَوْم نَحْشُرهُمْ بِالنُّونِ وَالْيَاء أَيْ اللَّه الْخَلْق جَمِيعًا وَيُقَال لَهُمْ يَا مَعْشَر الْجِنّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الْإِنْس بِإِغْوَائِكُمْ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ الَّذِينَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ الْإِنْس رَبّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضنَا بِبَعْضٍ انْتَفَعَ الْإِنْس بِتَزْيِينِ الْجِنّ لَهُمْ الشَّهَوَات وَالْجِنّ بِطَاعَةِ الْإِنْس لَهُمْ وَبَلَغْنَا أَجَلنَا الَّذِي أَجَّلْت لَنَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا تَحَسُّر مِنْهُمْ قَالَ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة النَّار مَثْوَاكُمْ مَأْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إلَّا مَا شَاءَ اللَّه مِنْ الْأَوْقَات الَّتِي يَخْرُجُونَ فِيهَا لِشُرْبِ الْحَمِيم فَإِنَّهُ خَارِجهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ثُمَّ إن مرجعهم لإلى الجحيم وعن بن عَبَّاس أَنَّهُ فِيمَنْ عَلِمَ اللَّه أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ فَمَا بِمَعْنَى مِنْ إنَّ رَبّك حَكِيم فِي صُنْعه عَلِيم بِخَلْقِهِ
صفحة رقم 184تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي