ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﱿ

أي للمؤْمنين دار السلام، وقال بعضهم: السلام اسم من أسماءِ اللَّه.
ودليله: (السَّلاَمُ الْمُومِنُ الْمُهَيْمِنُ).
ويجوز أن تكون سميت الجنة دار السلام لأنها دارُ السَلامة الدائمة التي لا تنقطع.
* * *
وقوله: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)
المعنى - واللَّه أعلم - فيقال لهم: (يَا مَعْشَر الْجِنَ قَدْ اسْتَكثَرْتُمْ مِنَ
الِإنْسَ).
المعنى قد استكثرتم ممن أضللتموهم من الإنس.
(وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ).
جاءَ في التفسير أن استمتاع الِإنس بالْجِن أن الرجُلَ كان إذا سافر سفراً
فخاف أو أصابَ صيداً، قال أعوذُ بِرَبِّ هذا الوادي، وبصاحب هذا الوادي يعني به الجِنَّ، واستمتاعُ الجِنِّ بالِإنس أنَّ الِإنْسِي قد اعترف له بأنَّه يقدر أن يدفع عنه.
والذي يدل عليه اللفظ - واللَّه أعلم - هو قبول الإنس من الجن ما كانوا
يُغْوُونهم به لِقَوْله: (اسْتَكْثَرْتُم مِنَ الِإنْسِ).
فأما من كان يقول هذا أعني يستعيذ بالجنِّ فقليل.
(قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ).
الْمَثْوَى الْمُقَامُ.
(خَالِدِينَ فِيهَا).
منصوب على الحال، المعنى: النار مُقَامُكم في حال خُلُودٍ دائم.
وقوله: (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ).
معنى الاستثناء عندي ههنا - واللَّه أعلم - إِنَّمَا هو من يوم القيامة، لأن

صفحة رقم 291

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية