ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﱿ

ويوم يحشرهم جميعا أي : اذكر يوم نحشر الثقلين قائلين : يا معشر الجن أي : الشياطين : قد استكثرتم من الناس أي : من إغوائهم١ أي : أضللتم كثيرا، وقال أولياؤهم : محبوهم ومطيعوهم، من الإنس : مجيبين لله عن ذلك، ربنا استمتع بعضنا ببعض : بعضهم مطاع وبعضهم مطيع، أو كان في الجاهلية إذا نزلوا مفازة قالوا : أعوذ بكبير هذا الوادي، فيفتخر كبير الجن بتعوذ الإنس بهم، ويقولون : نحن سيد الإنس والجن، وهذا هو الاستمتاع، وبلغنا أجلنا الذي أجّلت لنا : أي : القيامة والبعث، وهذا اعتراف بطاعة الشيطان وتكذيب البعث، وتحسر على حالهم، قال : الله، النار مثواكم : منزلكم، خالدين فيها ، حال، والعامل معنى الإضافة، إلا ما شاء الله أي : هم مخلدون٢ جميع الأوقات إلا مدة حياتهم في الدنيا والبرزخ أو المراد الانتقال من النار إلى أنواع أُخر من العذاب كالزمهرير، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه٣ لا ينزلهم جنة ولا نارا، إن ربك حكيم : في أفعاله، عليم : بأعمال خلقه.

١ ففيه حذف مضاف كذا قدره ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن/١٢ منه..
٢ قال ابن عباس، ونعم ما قال: الله أعلم بثنياه وكذا قال قتادة وغيره اعترفوا بالعجز عن الفهم والتعيين وأحالوا العلم إلى الله في الاستثناء وعندي أن القول ما قالت حذام/١٢ وجيز..
٣ وعلى هذا النقل يكون ما بمعنى من/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير