ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ؛ أي يقول لَهم يومَ القيامةِ : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ ؛ لِمَاذَا فعلتُم ما فعلتم ألَمْ يأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقْرَأْونَ عليكُم القُرْآنَ، وَيُنذِرُونَكُمْ ؛ أي وَيُخَوِّفُونَكُمْ ؛ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـاذَا ؛ وهو يومُ القيامةِ.
قَالَ ابن عبَّاس :(كَانَتِ الرُّسُلُ تُبْعَثُ إلَى الإِنْسِ ؛ وَبُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ إلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ). قال :(وَهَذا كَقَوْلِهِ : يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ [الرحمن : ٢٢] يَخْرُجُ مِنَ الْمِلْحِ مِنْهُمَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ مِنَ الإِنسِ).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا ؛ يعني أنَّهم لا يَجِدُونَ جَوَاباً إلاَّ الاعترافَ بذنوبهم ؛ ويقولون : أقْرَرْنَا على أنفسِنا، أنَّهم بَلَّغُوا الرسالةَ، وكَفَرْنا بهم. يقولُ اللهُ تعالى : وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ؛ أي بزهرتِها ونَعِيْمِهَا، وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ؛ في الآخرةِ ؛ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ ؛ في الدُّنيا ؛ أي أقَرُّوا.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية