ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قَوْله - تَعَالَى -: يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ألم يأتكم رسل مِنْكُم فَإِن قَالَ قَائِل: وَمن الْجِنّ رسل، كَمَا يكون من الْإِنْس؟
الْجَواب: قَالَ الضَّحَّاك: بلَى من الثقلَيْن رسل، كَمَا نطق بِهِ الْكتاب. وَقَالَ مُجَاهِد: الرُّسُل من الْإِنْس، وَأما الْجِنّ فَمنهمْ النّذر، كَمَا قَالَ الله - تَعَالَى -: ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين فعلى هَذَا لِلْآيَةِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَن قَوْله: رسل مِنْكُم ينْصَرف إِلَى أحد الصِّنْفَيْنِ، وَهُوَ الْإِنْس، وَمثله قَوْله - تَعَالَى -: يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان وَالْمرَاد: أحد الْبَحْرين، المالح دون العذب.

صفحة رقم 145

آياتي وينذرونكم لِقَاء يومكم هَذَا قَالُوا شَهِدنَا على أَنْفُسنَا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا وشهدوا على أنفسهم أَنهم كَانُوا كَافِرين (١٣٠) ذَلِك أَن لم يكن رَبك مهلك الْقرى بظُلْم وَأَهْلهَا غافلون (١٣١) وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ (١٣٢) وَرَبك الْغَنِيّ ذُو الرَّحْمَة إِن يَشَأْ يذهبكم ويستخلف من بعدكم مَا يَشَاء كَمَا أنشأكم من ذُرِّيَّة قوم آخَرين (١٣٣) إِن مَا توعدون لآت وَمَا أَنْتُم بمعجزين (١٣٤) قل يَا
وَالثَّانِي: أَن الرُّسُل من الصِّنْفَيْنِ، إِلَّا أَنه عبر بالرسل عَن النّذر من الْجِنّ بطرِيق الْمَعْنى؛ لِأَن النذير فِي معنى الرَّسُول.
يقصون عَلَيْكُم آياتي وينذرونكم لِقَاء يومكم هَذَا قَالُوا شَهِدنَا على أَنْفُسنَا وَذَلِكَ حِين تنطق جوارحهم وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا هَذَا من قَول الله - تَعَالَى - اعْترض فِي - الْبَين - وشهدوا على أنفسهم أَنهم كَانُوا كَافِرين.

صفحة رقم 146

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية