يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)
يا معشر الجن والإنس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ عن الضحاك بعث إلى
الأنعام (١٣٠ _ ١٣٥)
الجن رسلا منهم كما بعث إلى الإنس رسلا منهم لأنهم به آنس وعليه ظاهر النص وقال آخرون الرسل من الإنس خاصة وإنما قيل رُسُلٌ
مّنكُمْ لأنه لما جمع الثقلين في الخطاب صح ذلك وإن كان من أحدهما كقوله يَخْرُجُ منهما اللؤلؤ والمرجان أو رسلهم رسل نبينا كقوله وَلَّوْاْ إلى قومهم منذرين يقصون عليكم آياتي يقرءون كتبي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني يوم القيامة قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كافرين بالرسل
صفحة رقم 538مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو