قَوْله - تَعَالَى -: وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ يقْرَأ: وَأَن - بِالتَّشْدِيدِ - فَيكون رَاجعا إِلَى قَوْله: أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم يَعْنِي: وأتل عَلَيْكُم: أَن هَذَا صِرَاطِي، وَيقْرَأ: وَأَن - بالتخفبف - فَيكون صلَة، وَتَقْدِيره هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا.
فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل بِمَعْنى: سَائِر الْملَل سوى مِلَّة الْإِسْلَام وَقيل: هُوَ الْأَهْوَاء والبدع فَتفرق بكم عَن سَبيله أَي: فَتفرق بكم عَن سَبيله.
ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون وَقد صَحَّ بِرِوَايَة ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي: " انه خطّ خطا، وَخط حواليه خُطُوطًا، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الْخط الْأَوْسَط؛ فَقَالَ: وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الخطوط حوله؛ فَقَالَ: لَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم