وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣).
[١٥٣] وَأَنَّ هَذَا الذي وُصِّيتُم به.
صِرَاطِي طريقي.
مُسْتَقِيمًا مستويًا، فَاتَّبِعُوهُ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَإِنَّ هَذَا) بكسرِ الألفِ على الاستئناف، وقرأ الباقونَ بفتحِ الألفِ، تقديرُه: ولأن هذا صراطي مستقيمًا، وقرأ ابنُ عامرٍ بسكونِ النونِ، وفتحِ الياءِ من (صِرَاطِيَ) وافقه يعقوبُ في إسكانِ النونِ (١)، واختلف راوياه، فقرأ رويسٌ (سِرَاطِي) بالسين (٢)، وروح: بالصاد.
وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الطرقَ المختلفةَ في الأديانِ.
فَتَفَرَّقَ تشتتَ.
بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ دينه الذي ارتضى. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: (فَتَّفَرَقَ) بتشديدِ التاء، والباقون: بالتخفيف (٣).
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الضلالَ.
...
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٧٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٠٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٣٤).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٢٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٣٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب