ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

بل إعجاب عن إرادة الإيمان والعزم عليه المفهوم من التمني، يعني إنما قالوا ذلك ضجرا على كفرهم لا عزما على الإيمان بدا لهم أي ظهر لهم ما كانوا يخفون من قبل في الدنيا من النفاق أو ما كان أهل الكتاب يخفون نعت النبي صلى الله عليه وسلم وقد كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم، أو ما كانوا يخفون في الآخرة من الشرك، حين قالوا والله ربنا ما كنا مشركين، قال : النضر بن شميل : معناه بدا عنهم، وقال : المبرد بدالهم جزاء ما كانوا يخفون ولو ردوا إلى الدنيا فرضا بعد ما عاينوا نار جهنم لعادوا لما نهو عنه من الكفر والمعاصي لأن مبادي تعيناتهم ظلال اسم الله المضل لا يحتمل صدور الإيمان منهم وإن كانوا على يقين من حقية الإيمان وبطلان الكفر كما أن اليهود كانوا ينكرون ويبغضون محمدا عليه السلام، وهم كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويجحدون بما استيقنت به أنفسهم ظلما وعلوا وإنهم لكاذبون فيما وعدوه بعدم التكذيب والإيمان على قراءة الرفع أو فيما يفهم من الوعد من التمني، أو المعنى أنهم معتادون بالكذب لا يتكلمون بمقتضى الآيات من التوحيد وغير ذلك عوض العايضين. أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( ليعذرن الله إلى آدم يوم القيامة ثلاثة معاذير يقول يا آدم لولا أني لعنت الكاذبين وأبغضت الكذب والخلف وواعدت عليه لرحمتك اليوم ولدك أجمعين ولكن حق القول مني لئن كذبت رسلي وعصى أمري لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين، ويقول الله يا آدم إني لا أدخل النار أحدا ولا أعذب منهم إلا من علمت بعلمي أني لو رددته إلى الدنيا لعاد إلى شر ما كان فيه لم يرجع ولم يعقب، ويقول الله يا آدم قد جعلتك حكما بيني وبين ذريتك قم عند الميزان إذا يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة حتى تعلم أني لا أدخل النار إلا ظالما )

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير