قوله: بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ الآية.
المعنى: بل ظهر لهم في الاخرة من أعمالهم ما كانوا يخفون في الدنيا، وَلَوْ رُدُّواْْ إلى الدنيا لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ أي: (لو وصل) الله لهم دنيا كدنياهم، لعادوا، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ فيما أخبروا به عن أنفسهم. فأعلمنا الله - في هذه الآية - أن ما لا يكون، كيف كان يكون، لو كان. وفي هذا دليل على قدم علمه بجميع الأشياء، لا إله إلا هو، لم يزل يعلم ما يكون كيف يكون، قبل كونه بلا أمد.
قوله: وقالوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الآية.
أي قال هؤلاء المشركون: ماَثمَّ حياة إلا حياة الدنيا، وما ثَمَّ بعث بعد الفناء، وهذه حكاية عنهم، وما كانوا يقولون في الدنيا. وقال ابن زيد: هي خبر
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي