ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وما من دابة في الأرض تدب عليها ولا طير يطير بجناحيه في الهواء وضعه به تأكيدا أو قطعا لاحتمال مجاز السرعة ونحوها إلا أمم أمثالكم في الخلق والموت والبعث وفي الغداء وابتغاء الرزق والعافية وإصابة البلاء لا مزية لكم عليها إلا بمعرفة الله تعالى ما فرطنا في الكتاب يعني في اللوح المحفوظ من شيء من زائد وشيء في موضع المصدر أي شيئا من التفريط، وليس بمفعول به فإن فرط لا يتعدى بنفسه، يعني علم الله تعالى شامل لكل شيء خفي وجلي ولم يهمل في اللوح المحفوظ أمر حيوان ولا جماد، أو المراد بالكتاب القرآن فإنه قددون فيه ما يحتاج إليه من أمر الدين مفصلا أو مجملا ثم إلى ربهم يحشرون يعني الأمم كلها المشبه والمشبه به فصح الجمع بالواو، قال : ابن عباس والضحاك : حشرها موتها، وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي هريرة قال :( يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء فبلغ من عدل الله تبارك وتعالى أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول : كوني ترابا، فذلك حين يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) وروى البغوي : عنه أنه قال : عليه الصلاة والسلام :( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء )١ وروى الطبراني في الأوسط عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن أول خصم يقضى فيه يوم القيامة عنزان ذات قرن وغير ذات قرن ) ونحوه عن أبي ذر عند أحمد والبزار والطبراني، وروى الحاكم عن ابن عمر ونحوه،

١ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم(٢٥٨٢)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير