للكافِ من الإعرابِ، ولا يجوزُ أن يكونَ مرفوعًا، تقديره: أرأيتُم أنفسَكم، وليس الغرضُ أن يَرَوْا أنفسَهم، إنما الغرضُ أن يروا غيرَهم، ومعنى أرأيتكُمْ: أخبروني، ومفعولُه محذوفٌ تقديرُه: أرأيتكمْ عبادَتَكُمُ الأصنامَ هل تنفعُكُم.
إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ عندَ الموتِ.
أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أي: القيامةُ.
أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ في صرفِ العذابِ عنكم.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أنَّ الأصنامَ تنفعُكم؟ وجوابُه محذوفٌ؛ أي: فادعوهُ.
...
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١).
[٤١] ثم أخبر أنهم لا يدعونَ سواهُ في الشدائدِ فقالَ:
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ بلْ تَخُصُّونَهُ بالدعاءِ.
فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ أي: ما تدعونَ إلى كشفِه.
إِنْ شَاءَ أن يتفضَّلَ عليهم، ولا يشاءُ في الآخرةِ.
وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ وتتركونَ آلهتكُمْ في ذلكَ الوقتِ.
...
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب