يقول: فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا ، يعنى الشدة والبلاء.
تَضَرَّعُواْ إلى الله وتابوا إليه لكشف ما نزل بهم من البلاء.
وَلَـٰكِن قَسَتْ ، يعنى جفت قُلُوبُهُمْ ، فلم تلن.
وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ [آية: ٤٣] من الشرك والتكذيب.
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ ، يعنى فلما تركوا ما أمروا به، يعنى وعظوا به، يعنى الأمم الخالية مما دعاهم الرسل فكذبوهم، فـ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ ، يعنى أرسلنا عليهم أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ، يعنى أنواع الخير من كل شىء بعد الضر الذى كان نزل بهم، نظيرها فى الأعراف.
حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوۤاْ ، يعنى بما أعطوا من أنواع الخير وأعجبهم ما هم فيه.
أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ، يعنى أصبناهم بالعذاب بغتة، يعنى فجأة أعز ما كانوا.
فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ [آية: ٤٤]، يعنى فإذا هم مرتهنون آيسون من كل خير. فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ، يعنى أصل القوم.
ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ، يعنى أشركوا، فلم يبق منهم أحد.
وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ [آية: ٤٥] فى هلاك أعدائه، يخوف كفار مكة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى