فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أي تركوه فلم يعملوا به فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ قوينا جسومهم، ووسعنا أرزاقهم، وبذلنا لهم المزيد من الخيرات والنعم؛ استدراجاً لهم حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ فرح بطر وكفران، لا فرح شكر وإيمان أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب بَغْتَةً فجأة. عن سيد الخلق صلوات الله تعالى وسلامه عليه «إذا رأيتم الله تعالى يعطي العباد ما يشاءون على معاصيهم فإنما ذلك استدراج منه لهم» ثم تلا فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإًّذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ أي قانطون يائسون. يقال: أبلس من رحمة الله؛ إذا قنط؛ ومنه سمي إبليس. والإبلاس أيضاً: الانكسار والحزن
صفحة رقم 157أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب